شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

118

شامل الاصل والفرع

على الرأس، وعن القاسم بن محمد: رأيت ابن عمر يرفع يديه حتى يحاذي

بهما منكبيه باطنهما مما يلي الأرض، وهذا في الاستسقاء

سنده ضعف

وروى أبو موسى الاشعري: دعا النبيء ثم رفع يديه حتى رأيت بياض أبطيه، وروى ابن عمر أيضاً: أنه رفع يديه، وروى أنس أنه لم يكن يرفعهما إلا في الاستسقاء، ويجمع بأن الرفع فيه يخالف غيره بالمبالغة حتى تصير اليدان حذو الوجه مثلا وفي الدعاء الى حذو المنكبين ولو ثبت فيهما أنه رفع حتى يرى بياض أبطيه فان رؤية البياض في الاستسقاء أبلغ ويخالف غيره أيضاً بأن الكفين يليان الأرض فيه والسماء في الدعاء، و ان لم يجمع بينهما فجانب الاثبات أرجح، وروي أنه لا يرفع يديه إذا دعا حذو منكبيه، وروي أنه يبسطهما وهذا يقتضي تفرقها وتفريق أصابع كل، قيل غالب الاحاديث يدل على هذا، وعن ابن عباس عنه علل «إذا دعا ضم كفيه وإذا فرغ الداعي مسح بهما وجهه» كما ورد أنه ما يفعله وفي. ومن أراد الدعاء وقد رفع احدى رجليه أو كلتيهما فله أن يجعل يديه فوق ركبته أو ركبتيه وان رفع اليمنى كحال الآكل فله ذلك وله أن يجعل ساقه أو ركبته بينهما وكذا ان رفع اليسرى كحال القراءة والله أعلم و لنا دعاؤنا وما دعى لنا ودعوة نبينا التي اختبأها لنا للآخرة، قال أبو هـ هريرة عنه صل الله (لكل نبي دعوة مستجابة يدعوبها وأريد أن اختبيء دعوني شفاعة لأمتي في الآخرة، وإن قلت قد صح للأنبياء ونبيئنا دعوات مجابة فما وجه ذلك، قلت يحتمل أن يريد بالاجابة الاجابة المقطوع بها وما سوى دعائها من دعواتهم على رجاء الاجابة، أو معنى لكل نبيء دعوة: لكل نبي دعوة أفضل ولهم دعوات أخر، أو لكل نبي دعوة عامة مستجابة في أمته إما بإهلاكهم واما بنجاتهم، وأما الدعوات الخاصة فمنها ما يستجاب ومنها مالا يستجاب، أو لكل منهم دعوة تخصه لدنياه أو لنفسه كقول نوح (رب لا تذر) وقول زكرياء «فهب لي من

وسام

١٢٦ / ٥٥٩