شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

120

شامل الاصل والفرع

يكفيه ولو بعد مماطلة وقد أمكنه أن يصرف بعضه في تخليص باقيه، وقصة المخالف مع النصراني مذكورة في القواعد وهي على ظاهرها يظهر له كلاماً يستحسنه وقد تعرض فيه لجلب نفع وليس شيء مما ذكرته كله مختصاً بالرحم و الجار والصاحب و الجبار، وأكره ذلك إذا كان جلباً لمال على جهة التكاثر و جازت المعرضة ولو في الامن كما رأيت. وفي الحديث عن عمر وابن عباس إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب) أي سعة و مخرجا، قال ابن عباس ما أحب بمعاريض الكلام حمر النعم: وعن ابن محبوب رحمه الله: عجبت ممن يكذب وفي الكلام مندوحة له عنه، وحيث جاز الكذب كصلح وإرضاء زوجة أو زوج وحرب ودفع ظلم فالأحسن أن لا يرسل بل يعرض فيه، ومن أناه جائر لخرص مال يتيم أن يقول انه لمسجد أوسبيل أو نحو ذلك، وقد أطلت الفرق بين المعاريض والكنايات في شرح شرح عصام الدين وغيره، ولا يحسن اكثار المعاريض والكنايات والمزاح، ولا يجوز المزاح إلا بحق وكان ا يفعل ذلك لازالة الوحشة عمن حضر وتطييب النفس والتشريع، وأتاه رجل وعليه ثوب معصفر فقال (لو أن ثوبك في تنور أهلك لكان خيراً لك، وجاء من الغد فقال له «ما فعل الثوب، فقال: أحرقته في التنور فقال (إنما أردت أن تلقيه على بعض نسائك» وقيل أراد أن يبيعه ويشتري

بثمنه دقيقاً وحطباً للخبز وذلك ان المعصفر مكروه للرجل، ولو كان يظن أن يفهم الرجل ما فعل لبين له لأن إحراقه إفساد. ودخل رجل على عيسى بن موسى وهو رجل من أصحابنا المشارقة وعنده ابن شبرمة مخالف فقال له عيسى: أتعرفه قال: نعم أن له لبيتاً وشرفاً وقدماً، ولم يكن يعرفه وإنما أراد بيت السكون واعلاه وقدم المشي وأوهمه أن له سابقة فضل وقدم صدق أي عملا صالحاً وشرف حسب و نسب، وتجوز حكاية الكلام بالمعنى لقوله تعالى في عصى موسى حية وجان و ثعبان وقوله «سئاتيكم ــ و ـ اني آتيكم، إلا في الشهادة لقوله تعالى (وأقيموا الشهادة لله ـ الا ان يأتوا

D

-

١٢٨ / ٥٥٩