شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

باب في الادب

121

>>

بالشهادة على وجهها، و من حكي كلام لاحن أو محرف فله أن يصلحه، أو لا قولان بسطتهما في النحو، وفي حكاية حديث رسول الله صله بالمعنى خلاف بسطته في أصول الفقه وفي غيره ومنه ترك الاستماع للسر ولا بأس على من يستمع لقوم يغتابونه ولو في بيوتهم وذلك بأن يسمع أول ما يسمع كلاماً في إغتيابه بلا استعمال ثم يستعمل أو يخبرونه انا نتكلم فيك وقت كذا، وأما أن يشك فيستمع أو يخبره أحد أو أكثر أنهم في غيبتك فلا يجوز له الاقدام على الاستماع فان أقدم ووافق عصى باقدامه بذلك وجاز له الاستماع. ومنه ترك الجلوس في الطريق إلا بحتها قال اجتنبوا الجلوس على الطرقات إلا بضمان أربعة: رد السلام، وغض الأبصار، و إرشاد الضال، وعون الضعيف، قيل وتشييع الجنائز … ومنه مشي الراجل في جانب الطريق والراكب في وسطه لأنه إن مشى بجانبه فقد تضره الدابة بالجدار أو الشجر وقد يتعلق به من ثوبه أو غيره فيتضرر أو وقد تصادف الدابة امرأة أو أعمى أو ضعيفاً بجانبه فان للراجل من تمهل و انتظار ما ليس للراكب وقد تأكل من الشجر أو الحرث بجانب الطريق ففي غير العمران يمشى الراجل والراكب في وسطه أو حيث شاءا. ومنه ترك السرعة في المشي إلا لمهم كخوف من تهدم مائل أو مخوف فان رسول الله مشي تحت مائل فأسرع فقيل له فقال: أخاف موت الفجاءة و منه أن لا يرفع صوته بقراءة أو غيرها إلا لمهم ولا بعطس. ومنه تشميت العاطس ولا يشرع بعد ثلاث لأنه زكام فان شمت بعدها فمجرد دعاء بخير وهو جائز. و كذا إذا شمته مع معرفة أنه زكام و ظاهر كلام بعض المنع بعد الثلاث وحين العلم بالزكام لأنه يوهم أنه مشروع عند ذلك. والله أعلم

16 ـ الشامل ـ اول

-

١٢٩ / ٥٥٩