الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٠122
شامل الاصل والفرع
الأمر
الباب العاشر
في الطب والتنجية وما يتصل بهما كالعيادة
وهي من حتموق المسلمين والقرابة والجار والصاحب، ومعنى كونها حقاً تأكدها هكذا ظهر لي، وقال ابن بطال وهو مالكي: يحتمل أن يكون مر بها في الحديث مثل قوله «أطعموا الجائع وعودوا المرضى وفكوا العاني» أي الأسير على الوجوب بكفاية كاطعام الجائع وفك الأسير، ويحتمل أن يكون للندب على التواصل والألفة، وذكر الطبري أنها تتأكد في حق من ترجي بركته و تسن فيمن يراعى حاله وتباح فيما عدا ذلك، وجزم أبو حنيفة، بأنها فرض كفاية حملا للأمر على ظاهره الذي هو الوجوب وحملا للوجوب على الكفاية كالاطعام و الفك المذكورين معها، ورويت في صحيحي الذي قصدت به تكميل الفوائد مع مسند الربيع حديث استثناء الدمل والرمد و الضرس أنه ليس لأهلها عيادة ورواه البيهقي والطبراني ولكن صحح البيهتي أنه موقوف على يحيى بن أبي كثير فرد بعضهم على من استنى الثلاثة بحديث زيد بن أرقم قل: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجع كان: بعيني رواه أبو داود وصححه الحاكم وهو دليل أخص من المدعى وإنما يتم الرد به على من استثنى الرمد ولم يذكر غيره ولا دليل عندي في حديث زيد بن أرقم لاحتمال أنه توهم أن رسول الله دخل عليه عيادة من العيادة المسنونة مع أنه إنما دخل عليه ليزوره أو ليدعو له أو لصحبة والكلام إنما في الاتيان الى المريض للعيادة المسنونة
•
ولا تقيد العيادة بعضي زمان من ابتداء مرضه عند الجمهور، وقال الغزالي في الاحياء: لا يعاد إلا بعد ثلاث ليال واستند الى حديث عن أنس كان رسول الله لا يعود مريضاً إلا بعد ثلاثة وهو حديث ضعيف تفرد به مسلمة بن علي