شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

باب في الطب والتنجية

123

الله

وهو متروك فيما يتقال وقال أبو حاتم هو حديث باطل ولم يكن ما يخص يوماً بالعيادة ولا وقتاً فترك العيادة يوم السبت مخالف للسنة ابتدعه يهودي طبيب لملك قد مرض وألزمه بملازمته فاراد يوم الجمعة أن يمضي لسبته فمنعه فخاف على استحلال سبته و من سفك دمه فقال له: ان المريض لا يدخل عليه يوم السبت فتركه الملك ثم أشيع ذلك وصار كثير من الناس يعتمده، ونقل بعض أن العيادة تستحب في الشتاء ليلا وفي الصيف نهاراً ولعل الحكمة في ذلك المريض يتضرر بطول الليل في الشتاء وبطول النهار في الصيف فتحصل له بالعيادة راحة، وينبغي اجتناب التطبب باعداء الدين من يهودي ونحوه وبكل من يخاف أن يغش، واليهودي متطوع بغشه ولا سيما ان كان المريض كبيراً في دينه أو علمه فان قاعدة دين اليهودي ان من نصح مسلما خرج من دينه وان من استحل السبت فهو مهدر الدم حلال سفك دمه والمسلم يستحله، ولا ريب ان من خاطر بنفسه يخشى عليه أن يدخل في عموم النهي فيمن قتل نفسه بشيء، والله أعلم وكان رسول الله لا يأمر بتطييب نفوس المرضى وتقوية قلوبهم، قال أبو سعيد الخدري قال رسول الله الا الله و اذا دخلتم على مريض فنفسوا له من ه أجله فان ذلك يطيب نفسه» يريد مثل أن يقول له لا بأس عليك طهور أن شاء الله، ووجهك الآن حسن، وأن يذكر له الأجور الداخلة عليه في مرضه، وان المرض كفارة فربما أصبح ذلك قلبه فيقوي رجاؤه الشفاء والأجر والطبيعة وتنتعش به القوة وينبعث به الحار الغريزي ويساعد على دفع العلة أو تخفيفها وذلك غاية تأثير الطبيب، ولادخال السرور تأثير عجيب في الشفاء، وقد شوهد كثير من المرضى تنتعش قواهم بعيادة من يحبونه

:

وسلم

ويعظمونه و رؤيتهم له ولطفه بهم و تكليمه اياهم، وكان رسول الله صل الله يسأل المريض عن شكواه وكيف يجد وعما يشنهيه فان اشتهى شيئاً وعلم أنه لا يضره

أمر له به ويضع يده على جبهته وربما وضعها بين ثدييه ويدعو

له

ويصف له

١٣١ / ٥٥٩