شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

126

وسام

شامل الاصل والفرع

وعن جابر بن عبد الله عنه الا الله و لكل داء دواء فاذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله تعالى» قالشفاء متوقف على اصابة الدواء الداء بإذن الله تعالى وذلك ان الدواء قد يحصل معه مجاوزة الحد في الكيفية أو الكمية فلا ينجع بل ربما أحدث داء آخر وعنه له ما من داء الا وله دواء، فاذا كان كذلك بعث الله عز وجل ملكا ومعه ستر فجعله بين الداء والدواء فكلما شرب المريض من الدواء لم يقع على الداء فاذا أراد الله برأه أمر الملك فرفع الستر ثم يشرب المريض الدواء فينفعه الله به. وعن ابن مسعود عنه له ان الله لم ينزل داء الا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله» وفيه ان بعض الادوية لا يعلمها كل أحد وللداء القاتل والذي لا تمكن طبيبا معرفته دواء طوى الله معرفته عن البشر وقد علق الله الشفاء على مصادفة الدواء الداء وقد يقع لبعض المرضى أنه يتداوى من دائه بدواء فيبر أ ثم يعتريه بعد ذلك الداء والدواء بعينه فلا ينجع للجهل بصفة من صفات الدواء فرب مرضين تشابها ويكون أحدهما مركبا لا ينجع فيه ما ينجع في الذي ليس مركبا فيقع الخطأ من هناك وقد يكون متحدا لكن يريد الله أن لا ينجع، ومعنى انزال الداء و وضعه تقديره أو انزال علم ذلك على لسان الملك للانبياء عليهم السلام وأين يقع طب حذاق الاطباء الذي غايته الاخذ من قياس أو منامة أو حدس أو تجريب من الوحي الذي يوحيه الله الى رسوله وسائر الرسل صلى الله وسلم عليهم بل هنا من الادوية مالم تهتداليه عقول أكابر الاطباء وتجربتهم وأقيستهم وهو التوكل والانكسار الى الله والصدقة والصلاة والدعاء والتوبة والاستغفار والاحسان الى الخلق و التفريج عن المكروب فقد جربت ذلك الأمم على اختلاف مالها فوجدوا له تأثيرا تعجز عنه أكابر الاطباء، وقد يتخلف الشفاء عن طب النبوءة لضعف اعتقاد الشفاء به وتلقيه بالقبول كالشفاء بالقرآن. وطب النبوءة أنما يناسب البدن الطيب كما ان شفاء القرآن لا يناسب الا الروح

١٣٤ / ٥٥٩