الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٦128
شامل الاصل والفرع
بالدخول بها إذا كانت الكتابة في الباطن وكره كتابتها للدابة ولا تكتب لمن لا يصلي أو لمن لا يغسل الجنابة أو لحائض أو نفساء وأجازها بعض، وأجازها مالك إن خرزت، واختار الترك لانهم يحملونها في حال الحدث، وكذا كرد غير واحد حمل المحدث التعاويذ ولم يكره النووي ذلك إذا خرزت، واخلتنوا في أكل الكتابة أو شربها بلا محو أو بمحو و الصحيح المنع بلا محو و أما أكل ما ذكر عليه اسم الله أو القرآن أو شربه فجائز وفعله سفيان الثوري وغيره، وكان السلف يكتبون اسم الله على نعم الصدقة مع انها تتمعك في البول والصواب صون اسم الله وكلامه عن كل نقص، و كان معه الا الله اذا دخل الخلاء وضع خاتمه أي لأن فيه اسم الله رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم
عن أنس
وعنه (ان الحمى من فيح جهنم فاطفئوها بالماء البارد وحمى ساعة كفارة ذنوب شهر وحمى يوم أو ليلة كفارة ذنوب سنة» و معنى كونها من فيح جهنم انها من نفسها لأنها تتنفس في الصيف والشتاء كتنفس الحيوان كما روى أن الله أذن لها بنفسين فاللهب الحاصل في جسم المحموم قطعة من جهنم حقيقة قدر الله عز وجل ظهورها بأسباب تقتضيها ليعتبر العباد كما أن أنواع الفرح واللذة من نعيم الجنة أظهرها في هذه الدار عبرة ودلالة، وقيل ذلك تشبيه لحر الحمى بحر جهنم تنبيها للنفوس على شدتها ومعنى اطفائها بالماء البارد التصدق به عند بعض، و لعل وجهه أن الجزاء من جنس العمل فكما أخمد المتصدق به لهيب العطش عن الظمئان يحمد الله عز وجل لهيب الحمى عنه جزاء وفاقا و كأنه مال الى هذا لأنه يرى أن الماء يجمع المسام أعني منافذ البدن فان البدن كالغربال ويحقن البخار ويرد الحرارة لداخل الجسم فيهلك، والصحيح أن معنى اطفائها به استعماله لكن على كيفية مخصوصة ينبغي أن تتعلم ولم يرد مطلق الصب والانغماس، وقد كانت أسماء بنت الصديق رضي الله عنه ترش على