شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

باب في الطب والتنجية

129

بدن المحموم شيئاً من الماء بين ثدييه وثوبه، قال بعض فيكون ذلك من باب النشرة المأذون فيها ولعل النشرة الرقيا كما يصرح به قول بعض أنه يكون من باب الرقيا المأذون فيها، والصحابي ولا سيما مثل أسماء ممن يلازم بيت النبي صلى الله أعلم بالمراد و عن أنس «اذا حم أحدكم فليرش عليه الماء البارد ثلاث ليال السحر، وهو حديث، وروى الحمى رائد الموت وهي سجن الله في الأرض

من

فبر دوا لها الماء في الشنان وصبوه عليكم فيها بين الأذانين المغرب والعشاء) ففعلوا فذهبت، وروى ثوبان (اذا أصاب أحدكم الحمن فليطفئها بالماء يستنقع في نهر جار و يستقبل جريته وليقل باسم الله اللهم اشف عبدك وصدق رسولك» بعد صلاة الصبح وقبل طلوع الشمس ينغمس ثلاث غسات ثلاثة أيام فان لم يبرأ فخمس والا فسيع والا فتسع فلا تكاد تجاوز تسعاً بإذن الله. وفي سنده سعيد بن زرعة مختلف فيه. فأنت ترى كيفية استعماله مختلفة ووقته مختلفاً باختلاف الرواية فليس الكلام على الاطلاق ثم انه معلوم أن الدواء ينفع تارة ويضر أخرى لعارض كغضب يحمي المزاج، والعلاج يختلف بالسن والزمان والعادة والغذاء والطباع فلا معارضة بتضرر صاحب الحمى بالماء لأنه لم يستعمله على الكيفية المرادة في الحديث، وجعل بعضهم الحديث خاصاً بأهل الحجاز وما والاهم اذ كان أكثر الحميات التي تعرض لهم من نوع الحمى اليومية العرضية الحادثة عن شدة حرارة الشمس وهذه ينفعها الماء البارد شربا واغتسالا اذ الحمى حرارة غريزية تشتعل في القلب و تنتشر منه بتوسط الروح و الدم في العروق الى جميع البدن؛: وهي قسمان عرضية وهي الحادثة عن ورم أو حركة أو اصابة حرارة الشمس أو القيظ الشديد ونحو ذلك، ومرضية تكون عن مادة فان كان مبدأ تعلقها بالروح فهي حمى يوم لا تقلع غالباً في يوم

17 - الشامل اول

١٣٧ / ٥٥٩