الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٠132
شامل الاصل والفرع
من
النهي عن لبس الحرير وتحريمه مع أنه أيضا يحتمل أن الحكة حصلت القمل فنسبت العلة تارة الى المسبب وهو الحكة وتارة الى السبب و هو القمل
فليس جوازه لذات القمل بل للحكة الحاصلة به فلا حجة فيه للشافعى في اجازته الحرير للحكة والقمل ونحوهما، واجازته دفعا للقمل عن أن يكون. وفي الحرير خاصية تدفع الحكة لالبرودته كما قال فانه حار واذا اتخذ منه ملبوس كان معتدل الحرارة في مزاجه مسخنا للبدن وربما برد البدن بتسمينه اياه وليس فيه شيء من اليبس والخشونة فنفع الحكة وهو أسخن من الكتان و أبرد من القطن يربي اللحم، وكل لباس خشن فانه بهزل ويصلب البشرة فملابس الصوف والوبر تسخن وتدفئ و ملابس الكتان والحرير والقطن تدفيء ولا تسخن فتياب الكتان باردة يابسة وثياب الصوف حارة يابسة وثياب القطن معتدلة الحرارة وثياب الحرير الين من القطن و أقل حرارة منه، والله أعلم وللمرأة حلق شعر رأسها ان تقمل وخافت ضرا أو تقرح، ولها أن تظهر من عورتها لمن يداويها ما احتيج لاظهاره ولو كان المداوي رجلا فان له مداواة امرأة بمحضر زوجها أو محرمها أو قريبها أو متولى أو غيره ذكرا أو انى ممن لا يقدم على زنا بمحضره، وكذالها مداواته بمحضر احد كذلك ولو لم يكن قريبا له ولا لها، ولكن لا يجوز ذلك الا ان لم تجد من يداويها من النساء ولم يجد من يداويه من الرجال ولم يجدا من يعلمانه أو لم يحتمل الضرر التأخير الى التعليم ولم يجدا طفلة أو طفلا، وتقدم من لا يشتهى ليداويها ويقدم من لا يشتهيها لتداويه، فمن مات جنين في بطنها ونشب أو لم يمت و تعرض أو كان ما أشبه ذلك فلارجل على حد ماذكر أن يدخل يده لاخراجه، وان ماتت وكان يتحرك فكذلك ولهم شق بطنها لاخراجه ان لم يجدوا الا ذلك وتيقنوا موتها وحياته لأن الميت ولو كان كالحي في منع ضربه و جرحه و خدشه و لزوم الضمان لكن ترتكب أخف الضرورتين وهي الشق