شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

باب في العفو و الوصل

135

ان من لم يقبل العذر اخبث من ابليس وفرعون، وروي حديثا ويستثنى من

جمع

الى

ذلك ما اذا بان منه استهزاء واستخفاف في اعتذاره فانه يزجر اذا الاستخفاف والاستهزاء الكذب في اعتذاره، فان خيف في زجره وعدم

القبول عنه صور له بصورة القبول ويحذر منه

وشهر ان المرء مع من أحب وان من أحب قوما فهو منهم وان من أحب قوما حشر معهم، والمعنى إن أحب المؤمنين حبا صادقا وهو الذي يورثه متابعتهم في الايمان والعمل الصالح كان منهم ومعهم في الآخرة، وان أحب المبطلين على باطلهم أو مهاونة بالحق كان منهم ومعهم، ويحتمل أن يكون ذلك اخباراً بأن الحب ينزع الى المحبوب ان كان عمل المحبوب حسنا كان عمل المحب حسنا وان سيئا فسي، ويحتمل أن يكون المعنى ان أحب المؤمن كان

معاضدا له ومعينا وان أحب الكافر كان معاضداً له ومعينا والله أعلم والهجر نوعان: هجر بالباطن وهو أن يضمر له سوءا، وهجر بالظاهر وكلاهما غير جائز الا في أهله، وان شئت فقل ثلاثة: هجر بالباطن والظاهر وهجر بالباطن فقط و هجر بالظاهر فقط مثل ان لا يظهر الرضى عنه لئلا يجترئ عليه أو نحو هذا وذلك جائز وممتنع بحسب المقام. والمتبادر من اللغة هو الأول

ويليه الثالث، ولا يجوز ان تهجر أخاك أكثر من ثلاثة أيام. قال لا يحل لمسلم ان يهجر أخاه فوق ثلاث ليال» وفي رواية «ثلاثة أيام (والواضح عندي أن المعتبر ثلاثة أيام ولياليها في الروايتين ولو بتلفيق. فمن

ساعة من النهار الى مثلها من النهار الثاني يوم، ومن ساعة من الليل الى مثلها من الليل الثاني يوم، وهكذا أقول في الحيض والنفاس والعدة ونحوهما وخالفني غيري في ذلك من السلف وكانوا يلغون الكسر واليوم، فيمن دخل الهجر في النهار أو في أوله ويبتدئ الحساب من الليلة بعد ويعدون ثلاث ليال فان

دخل في الليل قبل مضى ثلثه حسبوه وذلك في رواية ثلاث ليال واختلفوا في

١٤٣ / ٥٥٩