الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٤136
شامل الاصل والفرع
مفهوم العدد هل يعمل به؟ وهل يفيد الحصر ? وكون المقام للبيان يعضد اعتباره فيجوز الهجر في ثلاثة أيام وأقل ترخيصاً لان الآدمي مجبول على الغضب فسومح فيهن ليرجع ويزول العارض والغالب أنه بزول أو يقل فيهن وتزول الهجرة بمجرد السلام لقوله على الله «بعد ذلك يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام) هذا قول الجمهور، وقال احمد وابن القاسم صاحب مالك لا تزول الا برده الى الحال الاولى ان كان ترك الكلام يؤذيه، وعلى قول الجمهور قد رخص له في ذلك الاعراض أيضاً بعد الثلاثة ان كان يسلم، واستثنوا من خيف من مكالمته إفساد الدين أو ادخال مضرة على النفس أو الدنيا فأجاز و اترك المكالمة فوق الثلاث اذا كان ذلك الخوف، قرب هجر جميل خير من مخاطبة مؤذية، ورخص بعض ان ترك كلامه على وجه العتب ويؤدي حقوقه ويعتقد ولايته ومواصلته بعد الثلاث والحديث يدل على خلاف ذلك حتى أنا نبرأ ممن هجره فوق ثلاث ونبطل ولايته لأن الحديث يوجب ان لا يهجر بعد الثلاث ولا يغنيه اعتقاده مع ترك ما أمر به الشارع وانما تعبدنا بظاهره للحديث ولو أظهر لنا ما أضمر لكن ان سلم خرج من الهجر والوعيد على قول الجمهور ويتأكد عليه ان يرده الى حاله الا إن كان رحما فيجب عليه هذا الرد والا كان قاطعاً، قال بعض قطيعة الرحم أ والاخ أو الجار كفر اذا كان فيما له عليه ومن عصى الله فينا أطعنا الله فيه، وجاز قطيعة المنافق عند بعضهم ولو كان رحما أو جارا ويستثنى من تحريم الهجرة فوق ثلاث: الوالد والزوج فقد هاجر الله نساءه شهراً ويلتحق بالهجر اظهار دسة الشماتة بالمصيبة أو اضمارها ولا يجوز ذلك ولو في غير متولى، وجاز الفرح بقضاء الله فيمن يضر الناس في دينهم أو دنياهم ولو بمصيبة ظلمه بها أحد لا الفرح بنفس الظلم فان فرح به أو بالقضاء غير قاصد استراحة الناس منه أنم، وقيل يأثم ان فرح بالظلم فقط، والاول قول موسى، والثاني قول بشير