الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٥باب في العفو و الوصل
وهما من أهل عمان والله أعلم
137
ومن جفاه أرحامه وعزموا على اجلائه من بلده وهم منافقون استحب له ان يصلهم العموم قوله (صل من قطعك واعف عمن قطعك واعف عمن ظلمك واعط ظلمك واعط من منعك». وتجزي صلة الرحم في العمر مرة وليس ذلك يبدع فقد وجب التلفظ بكلمة الاخلاص والصلاة والسلام على رسول الله لعل الله مرة في العمر على أحد الاقوال
وسلم
فتجزى الصلة مرة مع اعتقاد عدم القطع، وقيل بوجوبها عند حدوث مساءة أو مسرة بما يليق بذلك من غير هلاك ان لم يفعل حينئذ ما لم يعتقد قطعهم وليس كما قيل أنه يمكن ان تجب عند الذكر أو الخطور بالبال كما قيل بوجوب النطق بكلام الاخلاص والصلاة والسلام عند الذكر أو الخطور، واذا احتاجوا الى شيء من مال أو اعانة أو نحوهما وجب عليه ان يصلهم به على قدر طاقته وأدنى الصلة ارسال السلام أو السؤال عن حالهم اليهم، وقيل لا يهلك ما لم يعتقد قطعهم وان كرهوا وصوله اليهم وصلهم بالارسال المذكور، وفي الاجزاء بالقلب
يعتقد
قولان: وان وصلتهم مخدرة لم تبرز لرجالهم وقالت لاهل البيت قولوا لهم كنت هنا واصلة لكم وان تكلمت لهم جازوان منعها زوجها أو أبوها ولم قطعا كره ذلك ولا انم وتعتقد وصلهم أو تصلهم ولو بارسال، ورحم الام كرحم الاب، ومن قال له انسان بيننا قرابة وفهم أنه أراد قرابة رحم، أو قال بيننا قرابة من أب وأم أو من أحدهما فان دخل التصديق قلبه اعتقد من صلته بقدر ما أخذ قلبه من التصديق، والتصديق حجة ولذلك نظائر، وقال غيري ان كان ممن يقبل قوله وشهد له ثقة ولو امرأة فقيل يعتقد من صلته بقدر ما أخذ قلبه من قوله بلا لزوم وما ذكرته من التصديق انما هو في حد ذاته للوصل وليس له ان يحكم أو يوصى بأنه وارني أو رحمي لتعلق حق غيره بذلك ومن وصل الجار والرحم الامر والنهي ما أطاق ولا يصلهم على فرح أو حزن باطل الا بهما، ومن لزمته صلة من جهات فوصل مرة ناويا لهن أجزته فما بينه عندي ولو لم يذكر أسبابها لهم لانهم لا يسوغ لهم ان يجزموا بأنه
وبين الله
الشامل - أول