الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٧باب في العفو والوصل
وصلة رحمها وحبيبهما مطلقا أيضا، ووضع طرف جريدة رطبة ليخفف عنهما مادامت رطبة مطلقا، والدعاء لهما بالغفران والجنة ان تولاهما، وقيل ان لم يحقق لهما موجب براءة تولاها، والصحيح أن يقف. ويجب على الاب التسوية
بين
أولاده
، فان لم يسو عصى بعدم تسويته وشارك من عقه لعدمها لأنه السبب
وله تفضيل البار على العاق، والابر على البار، و ان صلح أحدهم المقام لم يضق عليه العدل فيها أعطاه مما يليق بذلك المقام، وحق الأب، أو الام أعظم من حق مسلم ولو كانا مشركين، وقال ابن بركة رحمه الله حقه أعظم من حقهما ان لم يكونا متوليين، و عنه (من لقى أخاه بما يسره سره الله غدا ومن أكرم أخاه حق على الله أن يحمله على درج الجنان، وقال «لاخير فيمن لا منفعة فيه للمسلمين وان الله عبادا خصهم الله بنعمه المنافع خلقه يقرها فيهم ما بذلوها وان ضيعوها حولها الى غيرهم وان الله وجوها خلقهم لمنافع خلقه يرغبون في الحمد) أي في ثناء الله عليهم أو في دعاء الخلق عليهم بخير أو في ثنائهم لاحبا للسمعة والعظمة بل من حيث ان ثناء هم شهادة خير يتمنى مقتضاها عند الله عز وجل و من حق المسلم أن تستر عورته بأن لا تظهر ما يشينه بل مايزينه ومن سترها أن تغنيه عن الناس في قضاء ما احتاج ولا تتركه محتاجا مثل أن تعطيه بضاعة يتجر بها ان احتاج وتعينه على التزويج وعليك أن تجيب دعوته وتقبل هديته وتكافيء صلته، وقال لا يسأل الصاحب عن صحبة صاحبه ولو ساعة هل أحب له ما أحب لنفسه أم لا، وخلط الزاد سنة والانفراد لثوم الا ان خاف سوء خلق صاحبه، ولا يصم نفلا في السفر دون صاحبه الاباذن، خاف أن يضره انتظار صاحبه فليعجله و ان تأخر مضى الا ان كان لمانع و من فليعنه وان كانت اعانته تؤدى الى هلاكه لم يلق نفسه الى التهلكة، وان خرج عليهما لصوص فهرب ضمن صاحبه ان كان بحيث لا يجوز له الفرار مثل