شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

باب في العفو والوصل

141

الصبي الذي لا يعرف الجفاء من البر القيام به، و من له قليل لحم طارت رائحته وكثر جيرانه لم يأتم ان أنال بعضا، ومن وصل ولم يؤذن له في الدخول أو لم يكن أهل البيت فيه أو وجد بعضا لم يلزمه الرجوع مرة أخرى، وينبغي اعلامهم بذلك وان يقول للبعض الحاضر: اعلم البعض الغائب والمعاودة أحسن وكذا الرحم، والجيران السيء أن يقولوا له اشتر منا فنتحول عنك أو نشترى منك فتتحول عنا أو تدع الشر فان أبي فلا بأس أن يشتروا منزله بقدره من الثمن ويخرجوه من جوارهم. قال الشيخ عبد العزيز صاحب النيل رحمه الله: ولعل هذا بالاجبار والا فلافائدة فيه، قلت: يحتمل ماذكره رحمه الله ويحتمل انه يجوز لهم مطالبته والا لحاح عليه في أن يبيع لهم أو يشترى عنهم حتى يفعل بنفسه حياء أو ضجرا من الحاحهم فيخرجوه بذلك وفائدته انه لولا اساءته ما ابيح لهم ذلك لأنه تصريح بضجر هم من جواره وكرامتهم له، وقد قيل من حق الجار والزوجة و الاهل أن تظهر لهم انهم محسنون ولو اساؤا اذ لا يظهر لهم عيوبهم في وجوههم، وأما مطالبة الجار بالبيع أو الشراء بحيث لا يتغير قلبه ولا يتوهم ضجرا فمن سائر التجر ومع هذا فالاولى خلافه اذا لم يؤذهم لأن ذلك ابعاد له عن أنفسهم وقد قالوا أن حرمة الجار كحرمة الام، و في غرز الخشبة بجدار الجار كلام بسطته في شرح النيل، وان وجدت رحما

بينك و بين خمسة آباء وجار فصلته أوجب من صلة الرحم، والله أعلم

١٤٩ / ٥٥٩