شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥

باب العقل

V

الناس العلماء إذا فسدوا) ويقال زلة العالم لا تقال ولا تستقال وزلته كالسفينة تفرق ويغرق فيها كثير، وعن معاذ سبعة من العلماء يصلون النار: عالم يخزن علمه يري أنه إن حدث به فقد ضيعه، وعالم يتخير به وجوه الناس و أشرافهم، وعالم يغضب أن قصر في شيء من حقه أورد عليه شيء من قوله، وعالم يتخذ علمه مروءة وعفة، وعالم إن وعظ عنف وإن وعظ أنف، وعالم ينصب نفسه للناس ويقول استفتوني فيفتى بما لا يعلم، وعالم يتعلم كلام اليهود والنصارى يكثر به علمه وحديثه، و من ازداد علماً فازداد هدى ازداد من الله قرباً روي (من ازداد علماً ولم يزددها ددهدي لم يزددمن إلا بعداً، قال عمر: خير العلم ما دخل معك قبرك وشره ما خلفته ميراثاً.

ففسرها بما عمل به وما لم يعمل به والله أعلم

الباب الرابع

في العقل

الله

هو نور في القلب فهو في الجانب الأيسر من الصدر لأن القلب هناك هذا هو الصحيح لقوله تعالى (قلوب يعقلون بها وقيل نور في الدماغ وتدبيره في القلب ففي جوف أعلى القلب وهو ما غلظ النفس الناطقة والقوة المدبرة لمعاني الارادة المنبعثة عن النفس وفي جوف وسطه التفكر والتدبير. وفي أسفله العقل والنور والتصرف وميزان العقل ولطائف الحكم والحياة الطبعية الحب. والفؤاد القلب وقد يعبر به عن أسفل القلب وعن نوره والسرنور الفؤاد. قيل الحب في القلب والاشتياق في الفؤاد والوجدان في السر لكن وجود الله لا يكيف، قبل الجوف الأوسط من القلب محل العشق و به ينبعث

١٥ / ٥٥٩