شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦

شامل الاصل والفرع

جسم

لطيف كالريح

الجد والطلب وهو أسرع تعلقاً بالمزينات، وقيل العقل يفصل بين الحقائق، وقيل العلم الضروري، وعلى كل حال هو مركب لقبوله النقص بالاهمال والزيد بالاستعمال والتجربة وتقلب الأيام ولذا حمدت آراء الشيوخ وقلما تخطيء هذا ء هذا هو الحق عندي، ألا ترى الصبي كيف يتعلم شيئاً فشيئاً، وقال غيري: العقل الذي يزيد وينقص هو المكتسب فعندي أن العقل واحد مغروز في الانسان مثلا فهو يربو فيه الى ما شاء الله

واشتهر أن الملائكة بعقول و البهائم بشهاو والثقلين بعقول وشهاو فكلما ازدادوا عملا بمقتضى العقل في أمر الدين أوفي أمره وأمر المباح ازدادوا ميلا الى عالم الملائكة والتحاقاً به وكلما ازدادوا اعراضاً عنه از دادو اميلا والتحاقاً الى عالم البهائم لكنهم مجازون و إن لم يوقعهم الأعراض عنه في محرم ساووا البهائم في ذلك و في عدم المجازاة، فما يتوهم من أن للبهيمة عقلا فليس كذلك بل تمييز يخلقه الله فيها في رغبتها وتعلمها كذا أفهم لكلامهم، والذي عندي أن لها عقلا كعقل الصبي لا يتعلق به التكليف، الا تراها كيف تعتاد الاشياء كالذهاب الى مأواها وحدها وتقبل التعليم لما بعد فمتى ورد أنه لا عقل لها فالمعنى أنه لا عقل كامل قابل للتكليف، وعنه له ما انتقصت جارحة م الله من آدمي إلا زادت في عقله، وأفة العقل الهوى والشهوة وهما أخفى مسلكا من الروح في الجسد ومن غلب هو اه عقله فهو عبد هواه وأسيره الى كل مهواة ولا ينتهي حتى يصليه النار

0

أفضل ما يؤتى المرء عقل يولد معه فان عدم فأدب يعيش به وإلا فاخوان

يسترون عورته، وإلا فمال يتحبب به للناس يسترها، وإلا ففم صامت وإلا فموت جارف، ومن اجتنب المحرمات وأدى الفرائض فهو العاقل ولو كان في عقله قصر وخفة. والله أعلم

١٦ / ٥٥٩