شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

باب في الاذن والسلام

143

قلبه بنظرما في البيت وكذا قيل بيت سرق، قلت: يجوز بلا إذن في بيت احترق أو فيه مصيبة أو منكر لازالة المنكر والحرق والمصيبة وبيت الحاكم الذي جعله للحكم ودخول مريد الحكم و بيت المستغيث وعلى امرأة يضربها زوجها أو غيره إن استغائت بالله أو بالمسلمين أو بالناس لا إن صرخت بدون استغاثة وبيت التجر و الصنعة اذا جعل لذلك والعرس والمأتم وبيت عبده اذا لم تكن له زوجة، وليس الاستئذان حقاً للمخلوق وحده بل له والله إذ قد يفجأ من عرى عورته أو ما لا يحل نظره و امتناع نظر ذلك حق الله و المخلوق فان أباحه المخلوق بقي أنه حق الله فلا يجوز الدخول بلا إذن ولو أباحه صاحب البيت الا ان خلاه أو حد له وقتاً وأعلم من يكون معه في البيت بذلك الوقت واباحته وقيل إن كان فيه من له مساكنته جازت إباحته له واختاره بعض، ولا يحل لمستأذن أن يدخل بكلام يوهم الاذن حتى يتيقن أنه إذن له إذ لا يباح

المحجور إلا بيقين، وقيل اذا سمع صوتاً يوهم الاذن جاز له الدخول و حرم استئذان أحد في بيته ولكن اذا علم أن فيه من لا يحل نظره منكشفاً وجب عليه أن لا يدخل إلا بعد تقديم ما يعلم به دخوله و بعد امهال ما بقدر ما يستتر، و ان لم يعلمه منكشفاً ولا غير منكشف حسن له تقديم ذلك والامهال بعده وذلك كتحريك سلسلة الباب وتنحنحة وكلام وليس هذا باستئذان ومعنى قول غيري اذا كان في بيته نساء متجردات فله الدخول بلا اذن أنه يدخل بلا استئذان لا بلا تقديم أمارة الدخول وظاهره أن له أن يستأذن، وصرح به بعضهم حاملا لما ورد من منع استئذان الرجل في بيته على ما اذا لم يكن فيه من لا يحل له نظره، والله أعلم. ولا يجوز للمكاف أن يدخل بيت غيره الا بعد السلام فان دخل بدون سلام كفر كفر نفاق لأنه فرض بنص القرآن وذلك أن النهي للتحريم ما لم تكن قرينة تصرفه عنه، وقد قرن الله جل جلاله الاستئذان والسلام معا ونهى عن الدخول في البيت

١٥١ / ٥٥٩