شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

144

شامل الاصل والفرع

الا بعد تقدمهما، وليس كما قال غيري: ان السلام في البيوت فرض يعصى بتركه عصيانا صغيرا أو عصيانا لا يدرى أصغير أم كبير بل هو فرض يكفر تاركه كما نص عليه أبو سعيد في معتبره، ويشرك معتقد عدم وجوبه الا ان أداه اجتهاده أو تقليده اذا كان مقلدا ضعيفا، ويكفر مصوب منكره أو منكر وجو به ومخطيء موجبه والداخل بلا تسليم لانه يسعه جهل فرضه ما لم يقارف بذلك أو تقم عليه الحجة، وقد صرح الحاكم صاحب الحديث في كتاب الثمرات له على وجوبه و فرضه، وقد مر عنه على الله (ان الله أمرني أن لا أدخل بيت أحد الا باستئذان وسلام و أوجبهما علي وعليكم ذكوركم وإنائكم، وان استأذنت بضرب و سلامت أجزأها. وكان يسلم عند ارادة الدخول و يأمر به والامر للوجوب ما لم تصرفه قرينة عن الوجوب ولم نر قرينة، وقال «لا تأذنوا لمن لم يسلم، وفي التاج: ان من دخل بلا تسليم عاص و اتفقوا على فرضه قبل الدخول و انما اختلفوا هل يقدم على الاستئذان أو يؤخر أو يقدم ان صادف صاحب البيت. فمن صرح بوجوب السلام قبل الدخول تصاحب التاج والشيخ خميس و الحاكم والمغاربة الذين ذكر وا الحديثين المذكورين فقد أوضح ومن لم يصرح فانما لم يصرح لظهوره في القرآن وشهرته فيه واستغناء بتقرير القواعد المغنية عن التصريح به كالتصريح بأن النهى لا يخرج عن التحريم الا لقرينة و الامر لا يخرج عن الوجوب الا لقرينة، وصرحت المالكية بوجود الخلاف في وجوب السلام عند الملاقاة في الطريق وكذا صاحب التاج والشيخ خميس العماني و نص التاج هكذا: فصل يجب السلام وهو تحية أمل الاسلام، وقيل سنة من آدم عليه السلام لما رأى الملائكة في صفوفهم قال (السلام عليكم و رحمة الله، فقالوا «و عليك السلام والرحمة والبركة، قيل له يا آدم هذه تحية أولادك من بعدك، وروي (لا تسلم على النساء وان بدأنك فرد عليهن، وان الملائكة لتعجب من مسلم يمر على مسلم ولا يسلم عليه. الخ كلامه وهو في سلام الملاقاة في

١٥٢ / ٥٥٩