الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤146
شامل الاصل والفرع
للقضاء أفضل ومذهبنا ومذهب جمهور الامة أنه أفضل و هو من أعظم العبادات روى أنس: «الدعاء مخ: (الدعاء مخ العبادة، وتواترت الأخبار عنه عله بالترغيب في الدعاء والحث عليه، وعن أنس: عنه (من لم يسأل الله يغضب عليه، قال عمر اني لا أحمل هم الاجابة ولكن هم الدعاء فاذا أعمت الدعاء علمت أن الاجابة معه. ويناسبه قول القائل:
لو لم ترد نيل ما أرجو و آمله من جود كفك ما عودتني الطلبا
و الله جل وعلا يحب تذلل عبيده في طلب حوائجهم كما قيل: قالوا أنشكو اليه ما ليس يخفى عليه
فقلت ربي يرضى ذل العبيد لديه
وأجاب من قال الأفضل تركه عن قوله تعالى «ادعوني استجب لكم» بان آخرها دل على أن المراد بالدعاء العبادة، قال السبكي والد مؤلف جمع الجوامع الأصلي الأولى حمل الدعاء في الآية على ظاهره وأما قوله بعد ذلك «عن عبادتي، فوجه ربطه ان الدعاء أخص من العبادة فمن استكبر عن العبادة استكبر عن الدعاء وعلى هذا فالوعيد إنما هو فيمن ترك الدعاء استكباراً و من فعل ذلك كفر ولو كنا نرى ملازمة الدعاء ارجح لكثرة أدلته ولما فيه من اظهار الخضوع والافتقار وان قلت تركه تسليم والتسليم أفضل والداعي لا يعرف ما قدر له فدعاؤه ان كان على وفق القدرة فهو تحصيل الحاصل وان كان على خلافه فعناد قلت اذا اعتقد أنه لا يقع الا ما قدر الله تعالى كان اذعاناً لا عناداً، وفائدة الدعاء تحصيل النواب بامتثال الأمر ولاحتمال أن يكون المدعو به موقوفاً على الدعاء لأن الله تعالى خلق الاسباب ومسبباتها وقد أرشد عمل أمته لكيفية الدعاء فقال (اذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه وليصل على النبي لم تم ليدع ما شاء» رواه فضالة بن عبيد، وقال في رجل يدعو (أو جب ان يختم بآمين، قال ابن عيينة: لا يمنعن أحدا