الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٠162
شامل الاصل والفرع
الشيء المعطى اذ ترتب عليه أن يعطى الولد الآخر الذكر مثله والولد الاني نصفه فلا حق لاخوته عليه فيها أخذ من أبيه بل على الأب حقهم ولكن لا اتفاق على ذلك بل قد قيل بأنه لا يجوز للولد أن يقبله اذا بان له عدم العدل وهنا مباحث ذكرتها في شرح النيل الذي تفضل علي به مولاى الله. ومن ابتلى بقسم ما ائتمنه الله عليه لزمه العدل و من فاضله بشيء فله أخذه فيما قيل والاحوط أن لا يأخذه الا ان اطمأن قلبه أن الباقين يرضون به، وان وقع قتال في بر أو بحر بلا قائد حرب فلمن سلب شيئا أن يأخذه وحده اذا كان كل يقاتل برأيه ويخرج خمسه، واذا قام البحر وخافوا الغرق فلهم طرح الامتعة ان رجوا فيه النجاة ولو لغائب أو يتيم أو مجنون، وان طرحوا متاع بعض اشتركوا في ضمانه ولا يضمنون حصته فان كان النفع للمتاع فله قدره أو للانفس فعلى الرؤس، أو لهما فعليهما ولزم الطرح من أبي ولمن في المركب الطرح اذا تبين ذلك ولصاحب المركب ولو وحده اذا تبين ذلك ويمضى عليهم ذلك، وان أمر بعضا بطرح متاعهم فقط كان على الجميع اذا كانت المصلحة للكل لا كما قيل انه على صاحب المتاع فقط وان لم يتبين أمارة الخوف فاشتو روا في الطرح أو احتمل التأخير فطرح بعض متاعه أو متاع غيره قبل الاتفاق على الطرح ضمن المتاع المطروح اذا كان للساكت أو للمانع، وان طرح صاحب المركب أو غيره ماله أو مال غيره وادعى انه تنجية من الغرق ضمن ان لم يتبين ان البحر قام وأشرف على الاغراق، وكذا من كان وحده في السفينة صاحبها أو غيره وخاف الغرق بما فيها فله طرحه تنجية لنفسه وطرح بعض تنجية لنفسه وللباقى فان أنكروا ولا بيان ضمن والا فلا وكان المطروح
مضموناً بينهم وما وقع من السفينة أو انكسرت أو غرقت به وكان في التلف فالتحقيق أنه لا يحل لآخذه بل هو لصاحبه ان علمه والا وايس منه للفقراء وله ان يأخذ منه عناءه ويعطي الباقى للفقراء، وان كان قد ظهر صاحبه