شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧١

باب في الاموال والجبر

163

فان أراده فليعط عناءه، وقال غيري: اذا صار في حد التلف فله أخذه و تملكه ولو علم صاحبه، وان أجروه على تنجيته فله ما آجر وه به وهكذا الحكم فيها طرحوا للتنجية وفي أجزاء السفينة المتكسرة اذا أخذ أحد خشبة أو نجا عليها الى الساحل ولا عناء عليه في نجاته بها، وان غصبوا وجعلوا في سفينة ليست لهم فان كانت للغاصبين ملهم النجاة فيها بلا ضمان لها، وان كانت لغير الغاصبين فبضمان، وان وقع في السفينة حوت فالتحقيق أنه لصاحبها. واختار غيري أنه كلقطة ونسب للاكثر، وقيل هو لمن سبق اليه، ومعنى كونه كلقطة أنه يعطى لفقير أو فقيرين أو أكثر من الفقراء الذين في المركب أو غيره، وليس كذلك فان الحوت ملك الله لم يجر عليه ملك أحد ولا التعني فيه وقد وقع من الله في السفينة وهي ملك لصاحبها فليكن له كماء مطر اجتمع في اناله، والله أعلم

«

(1)

قال ع «كما تكونوا يولى عليكم» و عن عمر: ان العمال على قدر الأعمال ان أصلحوا أعمالهم صلحت عمالهم و إن فسدوا فسدت عمالهم. قال الله تعالى في بعض كتبه (إنني أنا الله لا إله إلا أنا أنتقم من الظالم بالظالم ثم منهما جميعاً، وقال الله تبارك وتعالى (إنني أنا الله لا إله إلا أنا من انتهك من محارمي محرماً سلطت عليه من ينتهك من حرماته بقدر ما انتهك من حرماني عدلا بلا ظلم و للمحبوس في مغصوب صلاة فيه وتيمم بترا به وللمقهور على أكل مال أو استعماله أو عمل فيه وتصرف فيه أن يفعل ويضمن، وان قهر الظالم أحداً أن يعطيه مالا أو طعاماً أو نعالا أو غير ذلك في حال ذهابه الى مالا يجوز من سلب أو قتل فلا بأس عليه فما ظهر لى، وان عمل له حربة أو سيفا أو نحوهما في تلك الحال أو أسن له نحوهما لزمه ذلك فيما بينه وبين الله ولا ضمان عليه في غير تلك الحال وكذا البيع ونحوه لا الهبة فلا يحسن له أن يهبه ذلك بلا

(1) رواه الديلمي في مسند الفردوس والبيهقي في شعب الايمان، هكذا روي بحذف فاء الجواب

١٧١ / ٥٥٩