الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٢164
شامل الاصل والفرع
قهر والاحوط أن لا يفعل شيئا من ذلك إلا بقهر إلا أن تارة يستعمل السلاح فيما يجوز وتارة فيما لا يجوز فقد أجيز لك أن تناوله ببيع أو غيره و ان تعمل له أو تسنه. وفي الاثر: ان اكرهت امرأة على زنى فعليها أن تمسك جوارحها و ليست كالرجل لان الفعل منه وهي لا فعل لها و إنما حرم عليها المطاوعة وليس كذلك بل عليها أن تمتنع ولا تعذر الا ان أمسكت والقى عليها أو جاءها وعليها حينئذ أيضاً أن لا تعينه بحركة
و يقدم مال الناس على الميتة في الاضطرار عند الأكثر بنية الخلاص، وإن مات ولم يخلص ولم يوص ولم يشهد إذ لم يقدر على ذلك وكان دائنا بالحق خلص الله عنه، وكذا في مسئلة جبره على أكل مال أحد أو استعماله أو عمل فيه أو تصرف أو افساد فيه لكن ان عمل فيه ما كان صلاحا له فلا ضمان عليه عندهم. وقد يبحث فيه باستثناء ما اذا تملكه غاصب وقهره على صلاح فيه فان اصلاحه يزيد للغاصب نفعاً منه، والله أعلم. قيل ان من لا تقية له لا دين له وانها فرض اذا خاف على دينه، وجائزة اذا خاف على بدنه أو ماله فان شاء ترك نفسه للقتل، وغير جائزة اذا خاف نقص منزلته وشتم عرضه، وقيل لا تجوز بنحو الاشراك لفظاً على مال إلا اذا كان تلفه يؤدي الى تلف نفسه، و الامام في التقية كغيره اذا كان بحد غيره وزالت قوته، وقيل لا يسوغ له أن يتقي بنحو الشرك. ولك أن تدخل على رحمك في مغصوب لتصله وأن تدخل على غاصب في بيت غصبه اذا أردت حاجة وأن تأذن في بيت مغصوب سكنته قهراً من غاصبه أو غيره وتستجمر بما فيه من نحو الحجر وتتيمم قيل وتتوضأ بما فيه، وقيل لا يجوز لك شيء من ذلك ولصاحب الملك إمساك ما بناه الجبار الغاصب إن لم يك حراماً ويعطيه قيمة ما جاء به من غير ذلك الملك وله قلعه وإخراجه وان بني ثم ارتحل فلمن شاء أن يسكنه اذا لم تكن لأهله به حاجة برأيهم و أما مبيت نحو المسافر فيه وقيلولته والاستراحة فيه ونحو ذلك مما ليس اتخاذه