شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

باب في الاموال والجبر

سكنى فجائز بلا إذن مالم يمنعهم صاحب الملك و ان بناه في غير ملك أحد ثم تركه فهو لمن سبق اليه وأجاز بعضهم الصلاة في أرض مغصوبة وفي مسجد

غصبت أرضه. والله أعلم وفي جواز حمل كتاب من جاز الى آخر خلاف اذا احتمل أن فيه غير الظلم والأحوط المنع ومن اشترك مالا شركة شائعة فأبرأه الجائر من خراج حصته وأخذ شريكه بخراجه وخراج حصته أو أخذهما من المشترك على أنهما يخرجان من سهم الشريك وحده أو أخذ من المشترك خراج حصة الشريك على أنه من حصته وحده فالصحيح أنه يخرج ذلك منه فقط، وقيل على الذي أبرأه أن يغرم للشريك خراج حصته. والله أعلم

ولا يقل من يشفع للمظلوم للجائر اثبت عليه كذا بل اطرح عنه كذا، و من كتب الجائر أسماء الناس لزمه الغرم ان أخذ بكتابته، و من نقل له من قرطاس مثلا لزمته التوبة ولا يلزمه الغرم الا ان أخذ أو أمر بالأخر ولو كان إنما

أخذ أو أمر بقهر الجائر. والله أعلم ولا يباع الشيء النجس أو المغشوش لمن يغش به وقد قيل لا يباع الزيت النجس ليهودي إلا ان أخبر بأنه نجس واخلط به رمادا ليكون إنما يصلح للصابون فقط. ومن أعطى مغشوشا من النقود في غير ما يلزمه جاز له، وقيل الا | لأنه يصل الى المسلمين

ويجوز حمل الخراج من أهله البالغين العاقلين باذنهم وان كان فيهم يتامى أو مجانين أو غياب لزمه الضمان والتوبة كذا قالوا قلت اذا كان الخراج مسلطاً على الأموال أو الأنفس ولم يستئن الجائر اليتيم والمجنون والغائب فهم كثير هم في جواز الحمل والحساب والقبض اذا كان الاعطاء من أموالهم ابقاء لها أولهم ولا تقلدني في هذه، بل تأمل ان كنت أهلا للقول والا فسل وابحث والخلاف في ذلك موجود وأنما أنها أن تقلدني في اختياري هذا واذا وجدت أن لا تأخذ

١٧٣ / ٥٥٩