شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

شامل الاصل والفرع

من اموالهم فلا تأخد، وقد قيل اذا خيف غصبه البلد لم يدفع بمال يتيم أو مجنون أو غائب قبل أن يقع أمره لأن الله قادر أن يزيله وهو تشديد والأ ولى خلافه و هو دفعه اذا خيف، وان اشترك اثنان: حاضر و غائب مالا وأخذ الجائر منه الخراج بينهما، وان أخذه بأمر الحاضر أو باعطائه فكذلك، وقيل لا يلزم الغائب فما أعطى فمن حصته وحده، و أما اذا أمره أو أعطاه وقد كان يجد أن لا يعطيه ولا يأمره فمن حصته وجده. وان قال لك الجائر احسب ما على فلان فاتركه له فلا تحسب لعله يأخذه بحسابك ولو مرة أخرى و إن أمرك صاحب المال أن تحسب أو تكتب اسمه للجائر في الخراج جاز، وقيل تضمن الا ان حسبت له أو كتبت بدون محضرة الجائر بحيث لو شاء لم يوصله كتابك والصحيح جواز أداء الخراج اذا رتب عليهم ولو لم يطلب، وقيل لا يعطى حتى يطلب كل وقت أريد أخذه فيه، و من قال لانسان مر الجائر أن لا يأخذ منى أو احتل أن لا يأخذ أعملك كذا، أو مثل ما يأخذ لم يحل له أن يأخذ و الظاهر أن من لم يوجب تنجية المال على مطيقها يجيز له الأخذ وكذا في الأنفس، ويجوز دفع المشركين وغيرهم بالمال غير السلاح ولا يكون ذلك أعانة لهم و اذا جار عامل قالوا للسلطان أحسن الينا أو مر عاملك بالاحسان أو استعمل علينا عادلا، ولا يجوز أن يقولوا أبدله بأقل ظالماً أو بفلان اذا كان فلان جائراً ولو أقل جوراً، ولا يجوز أن يقولوا ولاية فلان أحب الينا أو أعدل للبلد أو أصلح ولا يحسن تعيين من لا يوثق به وان ذكر جائر أحداً بسوء فذكره أحد بما يقوي غضبه مما هو فيه فان قصد الدلالة عليه شارك الجائر ان جاروان قصد الشهادة بما عنده فلا عليه، وقيل عليه ولو لم يقل إلا فلان معروف بذلك

و للدليل أن يضل الجائر وقومه حتى بهلكوا ان ساروا الى ظلم، وقيل لا إلا بعد الاحتجاج، ولا تجوز له الدلالة و من دله على شيء لا يجوز له أن يدله عليه ناسيا أو ساهيا عما يلزم من انم أو ضمان ضمن ولم يأتم، ومن قهر على دلالة

١٧٤ / ٥٥٩