شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

باب في الاموال والجبر

167

فدل فأصيب مال أو نفس ففي البراءة منه والقود قولان لعروض الشبهة ودرء الحدود بها، و من دل جائراً على من لا يريد ظلمه ولكن اذا وصله تيسر له ظلمه فقيل يضمن ويهلك ان ظلمه، وقيل لا، ويكره دلالة ظالم مطلقاً، وقيل لا تجوز، واختلفوا في جواز الاشتكاء الى السلطان بعامل خوف أن يجور عليه و المانع يغرم الشاكي، وقيل يجوز ولو علم أنه يعاقبه السلطان اذا لم يجد دفعه إلا بالاشتكاء، واختلفوا في مال الجائر فقيل يجوز شراؤه و قبول هديته وعطاياه مطلقا ولو أصلا أو دابة أو ثيابا أو طعاما، وقيل لا يجوز الا الدنانير و الدراهم واذا علم أن شيئا بعينه حرام لم يجز أخذه ولو دينارا أو در هما، و الله أعلم ومن سبق الى بئر فهو أحق بالسقي حتى يقضي حاجته عندي لان اباحتها الوارديها نزلتها منزلة المباح الذي ليس في ملك أحد والمباح لمن سبق اليه

فليكن السقي للسابق الا ان اضطر اللاحق فلم يحتمل التأخير لنفسه أو غيره أو حيوان، وفي كتاب المصنف: فيمن وردا على بئر عليها دلو أراد كل منهما السقي أو لا خوف سبق القافلة أن أبا المؤثر قال: يتقارعان، وان سبق أحدهما الى الدلو فهو أولى، وقال أبو مالك: اذا سبق الى الدلو لم يكن له ان يستقي إلا دلواً واحداً لأن للآخر فيها حقاً وهو يحتاج الى الماء كما يحتاج اليه هذا، ولعل دوابه أيضاً شديدة العطش، ولعل الماء يفرغ. ومن لزمه ضمان من كتب موقوفة أصلح ما أفسد بترقيع أو إلصاق قوي يقاوم ما كان قبل، وان نقص أصلحه مرة أخرى أو أوصى، وله ان يصلح ما فيه من تصحيف أو لحن اذ لم يمكنه ترقيع أو إلصاق أو كان الافساد غير خرق وقطع، وله ان يفرق قيمة فساده على المسلمين، والله أعلم ومن أحله أحد من ضمان لزمه ففي الاثر: انه يجزيه ولو ظن أنه استحيى منه، وقيل اذا كان الحياء مفرطا لم يجزه الحل، و التحقيق أنه اذا علم أنه أحله بحياء لم يجزه ولو بلا افراط في الحياء، ومن استحل فأحل ثم شك لعله استحله

١٧٥ / ٥٥٩