شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

168

شامل الاصل والفرع

كما لا يجزيه فليلغ الشك، وان لم يعرف هل أحله لم يبرأ حتى يتيقن أنه أحله، ومن احلك من كل ما لزمك له أجزاك، وقيل حتى يحد، ومن قال: أبرأك الله لم يجزك قوله، لعله أراد به مجرد الدعاء الا ان اطمأن قلبك بأنه تبرية لك، و ان قال قد أبرأك الله أجزاك لان الدعاء لا تدخل عليه قد، وقيل لا يجزيك حتى ينسب الابراء الى نفسه بأن يقول مثلا أبرأتك، وثبت الحل بلا قبول وقيل لا الا به في الحكم، ومن قال ان مت أنا فأنت في حل فان كان وارثا لم يثبت لان ذلك وصية وإلا فهو وصية من الثلث، وهكذا اذا قال ان مت فكذا وكذالك. هذا ما ظهر لى في تحقيق المقام وأقتى به، وضعف أبو الحواري ذلك الحل ولعل وجهه انه علقه لما بعد الموت والمال بعد الموت ليس له و أثبته بعض و أبطله آخرون. واذا قال انسان: اكتب في ورقتي هذه الى فلان كذا وكذا أو وصيتي أو مالى أو غير ذلك فلك ان تكتب بلا اذن البسملة أو الحمدلة والصلاة والسلام اذا تعورف ذلك، وقيل مطلقا، وقيل لا الا باذن. ويجوز ان تكتب عن أحد سلاما أو نحوه بلا اذن منه اذا علمت أنه يحب ذلك أو لا يتغير به أو أردت الاصلاح بينه و بين المكتوب اليه، وقيل لا يجوز مثل ذلك الا على الضرورة والدلالة بل يجوز عليهما ما هو أكثر من ذلك كقولك يقول لك فلان ارسل الى فلان كذا ولا يغسل اليد بالتمر وجاز لطخها به و لطخ الوجه وغيرهما للطب أو التقوية، ومن وضع حجراً الطريق وحفر آخر هوة فيه فعثر انسان به فوقع فيها ضمن واضعه وان لم يضعه أحد ضمن الحافر، والله أعلم

١٧٦ / ٥٥٩