الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧بلل الحيوان
الكتاب الثالث
في الطهارات وما يتصل بها
الباب الأول
في بلل الحيوان
169
المشركون الذين ليسوا بأهل كتاب من جاحد الله ومقر به عابد صنم و مجوسى قيل ريقهم ومخاطهم وعرقهم والبلل المتصل بهم من الماء وغيره نجس لقول الله تعالى (انما المشركون نجس، وقيل ذلك كله طاهر لا ينجس منهم الا ما ينجس من غيرهم بناء على ان نجسهم هو شركهم واعتقادهم السيء كما سماهم قردة وخنازير وذلك ذماهم، أو نجس أبدانهم بالانجاس وثيابهم لعدم توفيهم فاذا لم ير عليهم أثر النجس لم ينجس ما لقته أبدانهم وثيابهم، وأصحابنا على القول الاول الا شاذا منهم كان على الثاني، وعلى الاول فاذا أسلموا لزمهم غسل أبدانهم غسل النجاسة وان كانت جنابة أو حيض أو نفاس غسلوا لذلك
للصنم
بهم
أيضاً، وعلى الثاني لا يلزمهم غسل الا لاحد الثلاثة أو غسل نجس لصق بهم، وقيل في المجوسي ان ريقه ومخاطه وعرقه والبلل طاهرات دون الجاحد والمقر العابد، قلت لعل وجهه تشرعهم ببعض التوراة أو الانجيل فيما قيل وهو ضعيف أعني ما قيل من هذا التشرع، وأما اليهود والنصارى والصابون فريقهم ومخاطهم وعرقهم والبلل طاهرات عندي وعند قليل من أصحابنا مطلقا اعطوا الجزية أو لم يعطوها لم يحار بوا أو حار بوا لعموم قول الله تعالى «وطعام الذين أو توا الكتاب حل لكم، فلم يخص معطي الجزية ولا طعاما، فطبيخهم وذبائحم طاهرة وسائر بللهم. بل قال قومنا ان طعامهم حل قبل الآية اذ لم ينه الله عنه نبيئه فنزلت
22 - الشامل - الاول