شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

باب في بلل الجيوان

171

غسل اذا ختن الا موضع النجس خلافا لغيري ولزمه غسل الجنابة غسلها قبل الختن الا ان غسلها في أيام العذر، وحكموا على ما مات في الانسان من جلد أو شعر إذا كان موحدا بالطهارة وعلامة موته أن لا يخرج بنزعه دم ولا يتألم بنزعه، وان اتبتعه رطوبة غير الدم ففى نجاسته ونجاستها قولان، والواضح

عندي

نجاسة الجلدة الميتة فمن أمكنه نزعها وجب عليه غير ان قوله المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا» يدل على طهارتها اذا كانت من مسلم، ومراده بالمسلم الموحد نطقا واعتقادا والمشرك هو الذي يحكم عليه بأنه نجس كما في الآية دون الموحد فما أخرج الا مشركا ومن اضمر شركا فيما ظهر لي، وقيل أراد المتولى ولكن الذي ظهر لي انه أراد بكون المسلم لا ينجس ان الموحد طاهر بالله لكن بتفصيل فالحى يطهر بلله كله والميت يطهر مالاقاه من ماء ومائع وينجس لما به و مخاطه وعرقه ولم يرد أن ذات الميت طاهرة كالحيوان المذبوح، ويدل التحريم الجلدة الميتة و نجسها حديث (مانزع من حي فهو ميت) وهو عام الا ما ورد استثناؤه كصوف ووبر، ولما رأى بعضهم مثلها مما هو ميت طاهراً خص الحديث بما نزع حيا من حي فحكم بطهر الجلدة الميتة ولو تسبب أحد في موتها عمدا بقطع أو عقد عليها، وجلدة الحية ونحوها اذا تقشرت وحدها طاهرة على مافي الأثر، وعندي انها نجسة، وقد قيل بفساد صلاة من صلى بشعر حلق من رأسه أو رأس غيره ولو طهر رأسه ولم يكن جنبا ولا حائضا ولا نفساء كما وان ذلك الشعر ميتة وليس كذلك بل هو طاهر وصلاته جائزة، وهكذا اختلفوا في الشعر المقصوص و الوبر والريش المنتو فين من أصلهما و المنتفين بلا ناتف و لم يعلق بهما شيء أو علق، وقيل في الذى علق أو لم يعلق انه ينجس طرفه الذي كان في الجلد واذا ريئت نجاسة في دابة أو أو مكاف نم غاب ولم توجد فقيل

صبي

يحكم بطهارته، وقيل في الصبي حتى يعلم بغسلها أو تطهيرها، وقيل كذلك في

١٧٩ / ٥٥٩