شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨

10

شامل الاصل والفرع

المتفقين خلافاً لمن اشترطه الجواز ان يحدث لبعضهم ما يخالف اجتهاده الأول فيرجع عنه وجوباً، وأجيب بمنع الرجوع عنه للاجماع عليه ونسب اشتراطه

للأكثرين فلو حدث مخالف لهم لم يكن اجماع على هذا القول وهو حجة الا الاجماع السكوتي ففيه خلاف والصحيح أنه حجة لأن

سكوت باقيهم على ما حكم به بعضهم مع قدرتهم كالنطق بتصويبه، واختلف في القياس فقيل جائز، وقيل لا، وقيل جائز في التوحيد، وقيل في الأحكام، والصحيح الأول وأنه حجة لقوله تعالى (فاعتبروا، أي قيسوا الشيء بالشيء، و لعمل كثير من الصحابة به متكرراً شائعاً مع سكوت الباقين، ولكتابة عمر الى أبي موسى والى شريح: أن قس الأمور وانظر الاشباه ولا يمنعنك قضاء قضيته أمس. وكذا قال الا الله لمعاذ، ولأنه سألته خثعمية عن أبيها وقد لزمه

وسلم

الحج و هو كبير: أفاحج عنه، فقال (أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكنت قاضية عنه، قالت نعم قال «فدين الله أحق» فتح لها باب القياس وعلمها إياه، وليس قول ابن عباس: من حمل دينه على القياس، لم يزل الدهر في التباس، وقول عمر: إياكم والقياس فان أصحابه أعداء السنن أعيتهم الاحاديث أن يعوها واستحيوا أن يقولوا اذا سئلوا لا نعلم فقاسوا برأيهم، فاياكم واياهم، منعاً للقياس مطلقاً بل منعاً لقياس من يقيس مع ورود الاحاديث جاهلا بها، أما من يبذل مجهوده فاذا نصاً قاس فلا بأس عليه، وقول عمر: أعيتهم الاحاديث الخ مشير الى ذلك ولانه ليست الاحكام تظهر للمكلفين كلها من كتاب الله عز وجل ومن أحاديث رسول الله صلى الله وقد يقال لا دليل في الآية الجواز أن يكون معنى اعتبروا تفكروا أو العظوا، و ليس قول بعض أصحابنا باجازة طعام أهل الكتاب مطلقاً ذبيحة وطبيخاً و غيرهما منعاً للقياس كما قد يقال، بل مجرد تمسك بظاهر الآية و القياس حمل الفرع على الاصل في الحكم لمساواته الاصل في علة حكمه

لم يجد

١٨ / ٥٥٩