شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨١

ياب في بلل الحيوان

173

عند

وأجنحتها اذا طارت من نجس، وقيل لابد من غسل ما ظهر أثره منه وفي الورق الذي يؤنى به من بلاد النصارى ولو على القول بنجاسة بلل أهل الكتاب وعندي لا يجوز الترخيص في مداد يتخذ مما اختلط بالبول بل يؤمرون أن يتخذوه من طاهر أو يتخذ لهم منه ولا سيما أنه لا يجوز كتابة القرآن و الحديث نظم بالمداد النجس ويلحق بهما العلم الحاقا، وقيل في بمر الفأر انه نجس ولو قل وهو الصحيح والحكم بطهره ترخيص لا غير لكثرة البلوى به كما رخص الا الله في بلل الهر ومثل ذلك ترخيص بعض في بعر الفأر عند الضرورة وتنجيسه في غير الضرورة وليس المراد بالضرورة ما تباح به الميتة بل مثل أن يقل الطعام. أحد ويتعسر ويقع فيه البعر وهكذا الماء والسمن وغيرهما أو يحتاج لماء وقع فيه وضاق الوقت واذا وقع فأر أو آدمي أو غيرهما مما نجس بوله و رو ثه أو مما نجس بوله و خرج حيا فان كان الماء قدر قلتين لم ينجس ان لم يتغير بنجس وان كان أقل فان مكث قدر ما تنحل رطوبة من مخرج البول أو الغائط. أو الروث نجس والا فهو طاهر، وقيل اذا تيبس موضع البول أو الروث من الحيوان لم يحكم بنجس ما وقع فيه ولو طال مكنه فيه، وأما الآدمي فانما يحكم بطهارة الموضعين منه اذا استجمر استجمارا منقيا عند بعض واذا حكم على الموضعين منه ومن الحيوان بالنجس ومكنا قدر الانحلال في البئر غرف منها ما يغرف لسائر النجس ولو أخرج حياً والقول المذكور بطهارة الموضعين ترخيص، وقد ر خص بعضهم في بعر الفأران وقع فيما لا تسمح النفس بتركه، ورخص الطهارات عندي بعضها من الله ورسوله و بعضها قياس مطلق وبعضها قياس عند الاحتياج وعند كثرة البلوى، ومما هو نجس في الحقيقة القمل ترى الدم في عجزه أولم تره ويتحقق أن موضع خروج ذلك الدم نجس وتصلى به وهو في بدنك أو ثوبك و يمسك أو ثوبك منه دم وصح أن تصلى به بلا غسل ترخيصاً من الله ورسوله ولم يجز الا هذا، ومن هذا المقام توهم بعض العلماء فرخص في دم القمل ولو مسسته

١٨١ / ٥٥٩