الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٢174
شامل الاصل والفرع
أنت أو قتلته فطار اليك أو عرقت يدك الى مخرجه، ورخص بعض أيضاً في جلده، وكذا الخلف في أنواع قمل البهائم والصحيح نجس ذلك كله، ومن قال بنجس قملها لم برخص من صلى بها والذي عندي ان كل ما كان حياً لا ينجس منه الا ما ينجس من بول و روث ودم ونحوهن دون العرق وما يبتل الى جسمه ولو خنزيرا او مشركا، وقد قال بعض اصحابنا بطهارة ما عدا اللحم من الخنزير وانما اقرهم الا الله على تنجيس سؤر السباع لما تناول من الانجاس بفيها لا لذاتها، ولم يرو عنه له انه نجس ما يعرق فوق رأس الجمل فليس بنجس كما قيل، واذا ذكى الحيوان فهو كله طاهر الاماظهر من مخرج بوله لانه اذا بال انفسخ بعض بوله لجانب لخرج مما هو ظاهر يلى الثقبة الا على قول بعض انه ان ري يابساً حكم بطهره و يعضد الحكم بهذا ما اذا اجتمع اليه أن ذلك الحيوان كان في حياته يتمسح ذلك الموضع منه بالارض أو النبات ونحوهما فلا يطبخ ذلك الموضع الا بعد غسله أو نزع جلدته الخارجة والا فهو نجس الا على القول الثاني فانه طاهر الا ان رأيته مبلولا حال التذكية أو رأيته بال عند التذكية أو قبلها بقدر مالا يحتمل تطهيره و الكلام في مخرج الروث النجس كذلك، وطهرت المبولة وما فيها من البول عندي اذ لم يرو عنه الا الله ولا عن أحد من الصحابة تنجيسها ولا اخراجها من اللحم بقصد انها نجسة فتأمل في هذه ولم أبح لك أن تقلدني في هذه المسئلة، والموجود في الأثر ان مافيها نجس و ان ازيل وغسلت طهرت، و على الوجهين فان طبخت أو شويت لم ينجس مامعها الا ان انخرقت فيه أو كان الماء أو الودك يدخل فيخرج، وقيل هي في نفسها نجسة، واختلف في روث ذي مخلب من الطير وذى ناب من السباع فقيل بأنه نجس وقيل طاهر، وذكر بعضهم كراهة مانهى عن قتله كصرد وضفدع والاظهر ان الصرد ذو مخلب وهو كالصقر الا تراه كيف يقتل اليمامة وغيرها وكذا روث مستقذرات الارض كحية ووزغة وفار، وتوقف أبو المؤثر في بعر الوزغة