شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

176

شامل الاصل والفرع

والسمك، بالاجماع «ودمان، وهما الكبدو الطحال، وقيل دم اللحم ودم السمك وحرم الدم المسفوح وهو ما انتقل ولو لم يخرج عن فم الجرح، وقيل حتى يخرج، وقيل ما ينظر أو يلتقط بقطنة، وشرر الدم والبول وغيرهما نجس، وقيل طاهر، وان توسطت علقة دم بزاقا ومخاطا أو غيرهما جامدة لم ينجس الا هي الجمودها، وقيل نجس ذلك كله، وقيل ان كان غيرها أكثر لم يفسد والا فسد ولا ينجس الفم باحساس طعم الدم فيه ولا بصفرة البزاق فان أحس طعم الدم ولم يبزق لينظر ولم ينظر له أحمد فلا يحكم عليه بحكم بالع الدم ولا بحكم مصل بدم أو بلا وضوء، وان قلت: ما الجامع لما تقدم كله و ما أشبهه قلت: ثبت تنجيس البول والغائط من الآدمي منصوصاً عليه في الاحاديث و البول من غيرهما من عموم الاحاديث وعموم كونهما من الخبائث كما في القرآن الكريم فدخل تنجيس الابوال كلها من ذلك العموم، أو بالقياس على بول الآدمي، وانما اختلف في بول ما يؤكل لحمه لورود حديث في أمر اعراب مخصوصين بشرب أبوال الابل فقيل بطهارتها وطهارة بول ما يؤكل قياسا عليها وقيل بنجاستها وانما أمرهم بذلك ترخيصا لهم فقط في شربها و في التداوي بشر بها والرخصة لا تتعدى مكانها، وقال شاذ من أصحابنا: بطهارتها، وقالت طائفة منهم أيضا بطهارة بول الطير المأكولة وقاسوا روث ذي مخلب وذى ناب على روث الآدمى وكذا روث ما الحق بهما لاستقدار أو لشبه بهما و ثبت بالقرآن والسنة نجاسة الدم المسفوح والميتة فدخل في ذلك دم قمل الآدمي وغيره؛ وميتة القمل وثبت نجس القئ من كونه من الخبائث ومن الحديث نصا في قيء الآدمي وعموماً في غيره فنجس قيء الحيوان كله وبقى البلل مما حرم أكله فتميل طاهر لحياته، وقيل نجس لأن لحمه نجس، وقال صاحب هذا القول على ما يظهر لي ان الانسان ولو كان لا يحل لحمه لكن بالله طاهر تكريما من الله تعالى وتسهيلا المعاملته لأن مبنى المعاش عليه بالتصرف بالبناء

١٨٤ / ٥٥٩