الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٦شامل الاصل والفرع
178
الحاج ابراهيم بن يوسف، وهو أقوال متفاوتة، والنواة و الخاتم منهما ما يكبر أو يثقل ومنهما ما يصغر أو يخف، وفي أثر: ان الخاتم هنا قدر درهمين، والذي أقول أنه انما يلقى فيه ماله لون متميز عنه فيمهل حتى ينتهي نزوله فيحكم
الله عن
بالنجس من حيث وصل. وفي البخاري: لا ينزع إلا ما قرب الميتة ولو كان في مائع غير جامد إذ قال: حدثنا عبد ان أخبرنا عبيد عن يونس عن الزهري عن الدابة تموت في الزيت والسمن وهو جامد أو غير جامد الفارة أو غيرها. قال: بلغنا أن رسول الله الا الله وأمر بفارة ماتت في سمن فأمر بما قرب منها فطرح ثم أكل ولا دليل عندنا في الحديث على تسوية المائع بالجامد بل تحمله على الجامد، واذا حكم بنجاسة ذلك أو شيء مما هو طاهر الاصل جاز عندي بيعه وهبته والاصداق به وغيرهن من كل ما يجوز في الطاهر بشرط الاعلام بالنجس وبقاء منفعة فيه مع نجاسته كاستصباح بزيت نجس أو امكان تطهيره ولو لم تكن فيه منفعة إلا بعد التطهير، ولا يجوز لك عندي اطعام ذلك لمن لم يكلف كطفل ومجنون ودابة الا قدر التنجية عند الاضطرار فانه ولو لم يكلف لكنك مكاف فكما انه لا يجوز لك موافقته على ما هو معصية في شأن المكلف ولا اعانته عليه كزنى وسرقة وكذب كذلك لا يجوز لك أمره بأكل ما تنجس ولا اطعامه إياه، وربما اجترأ بعد بلوغه على ذلك ان علمه فكنت أنت السبب و أما النجس لذاته كميتة فهو أحق بالمنع ولا خلاف فيه إلا ما روى أن. عمر رضي الله عنه قسم بسيفه ميتة لكلاب تتقاتل عليها. وقد روى الربيع ابن حبيب أنه لا نهانا ان نستنفع من الميتة بشيء واستثنى بعضهم جلدها للدبغ لحديث. فمن تحقق عنده أن صابوناً معمول منها أو صور شموع معمولة منها لم يجزله ان يستنفع بذلك ولو كان ينظف جدا و يحاذر عن دخان صور الشموع، ولا بثمنه ولا تعاطي شيء مما يتعاطى في الحلال و لو ادخار الغيره وهلك بذلك،