الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٨180
شامل الاصل والفرع
كالقربة الوسطى، وقيل قربتان ونصف من الوسطى، وقيل من الوسطى، وقيل من الكبرى، وقيل سبعة عشر مكوكا، وقيل قلة هجر وهي قرية قريبة من المدينة تحمل منها الى المدينة القلل وذلك انما هو في الماء لقوته في اتلاف النجس لا في سائر المائعات كالخل والزيت واللين والسمن وغيرهن، وقد يقال كذلك فيهن وفيما أشههن لا ينجسهن اذا بلغن قلتين إلا ما غير لونها أو طعمها أو ريحها وانه انما أمر باراقة السمن الواقع فيه نجس لانه لم يبلغهما وهو محتمل لا ينبغي طرحه بالكلية لشبه المائع بالماء. وقد جاز نزع النجس بالمائع كالماء والمدار على سريان النجس في المائع كالماء فاذا لم يحد بقلتين وأقل وأكثر وبالسريان وعدمه واستهلاك النجس في قدر القلتين وعدم استهلاكه فليس شيء يحده بعد فيلزم ان ينجس ماجل زيتا مثلا بفارة أو قطرة دم وغيرهما ولو لم يتغير وذلك حرج كبير فتأمل، واذا تغير لون الماء الغزير مما يلى الارض وأعلاه صاف ونزل النجس الى أسفله، فقيل قدر خمس قلل لا ينجس إلا بما غيره ونجس مادونهن ولو لم يغير، وقيل لا يضر تغير الريح ان لم يتغير الطعم ولا اللون، وعنه، وعنه ما لا يبولن أحدكم في الماء الراكد ثم يتوضأ منه، قيل ان لم يكن كثيراً، وان كثر حتى لا يتغير لكثرته أو قلة البول جاز، والكثير قلتان وقيل خمس، وقيل أربعون، وقيل ما لا يتحرك طرفه بتحريك طرف منه، وهذا قول مشكل لاختلاف التحريك ولانه تحجير للواسع، والتحقيق ان الكثير قلتان، وقد قال له قدر قلتين لا ينجسه شيء، أي إلا ماغير لونه أو طعمه أو رائحته بدليل قوله الله الماء لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته» أي إلا ان كان دون قلتين فانه ينجس ولو لم يتغير بدليل الحديث الأول فليس الأمر كما قيل ان ما دونهما لا ينجس الا ان تغير ولا كما قيل عن أبي عبيدة: لا ينجس الماء ان كان أكثر من النجس، ولا كما قيل ان قطرت قطرة دم أو بول أو غيرهما من الانجاس في ماء فاستهلكها فأنه طاهر، وان وجد