الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٩ياب في نجاسة المائع
181
ولا ينجس
بسطح عذرة أو روث هر أو غيرهما من الانجاس وأصابهما غيث وجرى الماء فالماء والسقف طاهران اذا لم يغلبه النجس ولو انقطع الغيث و بقي الماء جاريا الا ما بان فيه أثر النجس فقط، وان وقع ماء على نجس يابس فطار قبل تمكنه من النجس أو حلّه فطاهر وكذا ان وقع على تراب نجس ماء فطار وفيه تراب وأزيل قبل انحلال النجس من التراب الطائر بصب الماء عليهما وكذا ان وقع حجر نجس أو نحوه في الماء فطار ماء قبل انحلال النجس، وان كان رطباً أو وقع ماء نجس في ماء طاهر أو ماء طاهر في ماء نجس فالطائر نجس عندي لان ذلك نجس رطب لاقى طاهرا رطباً فأي ما طار فهو نجس لأن الطاهر بمجرد ملاقاته النجس نجس لأن النجس رطب، وقال غيري: ان الطائر طاهر حتى يرى فيه أثر النجس، وقيل الحكم للواقع، وقيل لله وقوع فيه، وقيل الحكم للأكثر، وانما ساغ ذلك الخلف لاحتمال أن الطائر هو الواقع واحتمال أنه الموقوع فيه، وهذا من باب الاحتمال سائغ لمن يفتي بطهره لكن التحقيق ماظهر لي ان شاء الله، ولو اعتبرت ذلك بصب ماء لا لون له من نحو حمرة أوصفرة ماء له لون من نحو ذلك أو بالعكس أو ماء له لون في ماء له لون يخالفه لوجدت الطائر اللونين معاً أو المصبوب والمصبوب فيه فيعضد ذلك قولي أ
وان ولغ كلب في اناء تنجس والظاهر انه ينجس ان لم يكن فيه قلتان و تنجسه شديد ولذلك أمر بغسله سبعاً أولاهن مع التراب وأخراهن معه، وفي رواية ثمان مرات، وروى أبو هريرة سبعاً وأقتى بثلاث فعلمنا بإفتائه انه قد قام عنده ما دل على أن الأمر بالسبع ندب لا إيجاب ففي ذلك جمع بين روايته وافتائه وعمل بهما بأن يغسل سبعاً عند ارادة الندب وثلاثاً فقط اذا أريد القدر المجزى فقط هذا هو التحقيق اذ لا يصار الى ابطال شيء ما أمكن الجمع، وقال أبو حنيفة: أقبل فتياه وأجعله دليلا على أنه قد كان حافظاً ان الحديث منسوخ والا فكيف يفتي بما خالف روايته، ويبحث عندي فيه بأنه لزمه الغاء مع