شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

182

شامل الأصل والفرع

امكان الجمع وبأنه لو نسخ لم يصح له أن يخبر به بدون أن يذكر أنه منسوخ. وقال الشافعي: أقبل خبره لا فتياه لوجوب تصديقه في روايته وامكان الغلط والنسيان في فتواه، و من ذلك روايته اذا قطع السارق فلا ضمان عليه وافتاؤه بوجوب الضمان عليه، قال أبو حنيفة: أقبل روايته وأبطل افتاءه وهو مخالف لأصله لأن أصله عند تعارض الرواية والافتاء العمل بالافتاء. ومذهب الشافعي عكسه والواضح الجمع ويتوجه فيما ظهر لي بأن يجعل معنى افتائه ان عليه الضمان اذا علم نفسه سارقا، ومعنى روايته انه اذا قطع لم يلزمه عند الله ضمان ان علم نفسه غير سارق فكيف اذا لم يقطع وذلك أن الضمان حق للمخلوق و الله لان كل حق المخلوق حق الله أيضا و القطع حق الله ولا يسقط أحد الحقين الآخر، وان قلت فهل يخلط التراب في الغسلة الاولى والأخرى اذا غسل ثلاثا أو اذا عملنا بقول من قال يغسل خمساً قلت نعم، وقال بعضهم انه بغسل كغسل سائر الانجاس ثلاثاً أو ما يطمأن به بلا تراب، وقيل ليس الكلاب نجساً والغسل حذر من سم يكون في بعض الكلاب؛ وعلى هذا يستوى في ذلك المكتب وغيره، وأما على النجاسة فلا يلزم غسل من ولوغ المكتاب لانه يمسك الصيد ولم يأمرنا لالالالالي بغسل موضع امساكه، وقيل سواء اذ لم يخص كلباً من آخر، وقد يجمع بأنهما سواء في الغسل عند الولوغ،؛ يختص المكلب بأنه طاهر في غير ذلك، وتعلم من كون قدر قلتين لا ينجس الا بما غير لونه أو طعمه أو رائحته أنَّ نزح الماء من البئر الواقع فيها النجس ليس للنجس اذا كان ماؤها قدر هما ولم يتغير بل لأمر يعلمه و لم نعلمه أو لأمر لم يخبره به الله فهو ماء طاهر قبل نزعه و بعده وقيل لا يشرب إلا لضرورة، وقيل لا تنجس البئر اذا كانت مستبحرة وهى المغرقة، وقيل التي لا تتزحها الدلاء، وقيل التى ماؤها قامتان، وقيل التي فيها أربعون قلة، وقيل التي لا ينقضي ماؤها طال العهد بالامطار أو قصر، وقيل التي تغلب القوي اذا استقى منها بدلوها، وقيل التي لا تفرغ ان نزح منها

١٩٠ / ٥٥٩