شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩١

باب في نجاسة المائم

183

حالها

أربعون دلواً في ساعة، والصحيح ما ذكرته لك من انه لا تنجس ان كان قدر قلتين و لم يتغير ولا سيما اذا كان فيها عين تدفق الماء فان ماءها حينئذ كالجاري الكثير بل هو جار حقيق ان كانت تعطي لآبار أخرى أو غيرهن، و رخصوا أن لا ينجس الماء بالرائحة ولو كان قد تغير بغيرها ثم نزح منها حتى لم يبق إلا ريحه ولم يرخص قوم، وان وقعت قطرة ماء منها أو دلو مبلول منها أو غيره في أخرى نزح من الأخرى، وان وقع من الاخرى في الثالثة أيضاً نزح من الثالثة ولا نزح بعد، و في الاثر: اختلف في النزح فقيل اذا نقصت عن وقيل و لو نقصت عنها ولو وقفت على حال لا تنزح، وقيل ولو لا تمتلئ الدلاء و دامت على حال وتأتي فوق النصف. وعلى ما ذكرته فان تغير أوصاف الماء ونزح حتى زال التغير فالباقي طاهر ولا يلزم الغرف حتى يتحقق ان ما وقع فيها وصل الماء وأنه مات فيها ان كان حيواناً فاذا أمكن عدم الوصول أو عدم الموت لم يلزم ذلك، واذا أخرج نجس أو ميتة من بئر ولم يعلم وقت وقوعها فيها فائما يحكم على البئر من حين أخرج ذلك على ما يظهر، وقيل من صلاة قبل، وقيل من خمس، وان كانوا قدو جدوا ريحاً فيها قبل فمن حين وجدوه، وان وجدوا علامة تقدم كتسلخ بعض ميتة وذهب بعض شعرها فمن ثلاثة أيام ان لم يجدوا امارة متقدمة على الثلاثة والاحتمال عندي باق اذا لم تكن أمارة الجواز ان تقع فيه من بعض جدر البئر أو من فوق وهي متسلخة أو منتتفة الشعر فلو حكم من حين اخراجها لم يكن خطأ والأحوط ما ذكر، والله أعلم وفي الأثر: ان تنجست البئر وأريد حفر أخرى حفر وا حيث شاءوا ان دفنت و إلا أبعدوا عشرة أذرع، وقيل ستة، وان كان الحفر في اعالى الماء من حيث يجري تركوا أربعة، وان كان أسفل من حيث ينزل اليه من الأولى قثمانية، وقيل خمسة عشر، وقيل لا تحد المسافة ويعتبر بقطران أو نحوه مما يدل على اختلاط المياه، واذا وجدت حمرة في اللبن واحتمل أنها من نبت أو

١٩١ / ٥٥٩