الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٢184
شامل الاصل والفرع
مأكول لم يحكم بنجسه والا فنجس، وقيل بحكم بنجه ان كانت في نصف ولا ينجس بدم جامد لا يتفسخ الى ما يليه بل يزال وحده وكذا في البيضة، والله أعلم
الباب الثالث
في نجس الغبرة والدخان والنار والريح
اختلفوا في دخان الشيء النجس والشيء المتنجس فقيل طاهر لا ينجس ما لقيه مبلولا ولا ما أثر فيه لأنه ليس بنفس الشيء النجس ولا بنفس الشيء المتنجس ولا ببعض منهما بل هو شيء آخر تولد منهما و من النار عند ملاقاتها
جسم
من
لهما هذا ما ظهر لى في تعليل ذلك القول، والله أعلم، وقيل هو نجس لتولده النجس والمتنجس فلو لقي شيئاً مباولا النجس الشيء ولولم يؤثر فيه ولو لقي شيئاً يا بساً ولم يؤثر فيه لكان طاهرا حتى يؤثر فيه، وقيل ان دخان النجس نجس ودخان المتنجس طاهر واذا حكمت بنجس دخان لم يجز أن يصلى في موضع هو فيه ويحكم عليه بحكم النجس في سائر أحكامه، وأما ضوء النار المتقدة في نجس أو متنجس وضوء الشيء النجس أو المتنجس اللامع فكلاهما لا يحكم عليه بحكم النجس لانه ليس جسما فتجوز الصلاة فيه بخلاف الدخان فانه، إلا ما يكره من الانتفاع بالنجس والمتنجس، وان كان النجس ميتة أو ما تنجس بها فالصلاة في ضوئه غير فاسدة لعدم نجاسته ولكن ان صلى في ضوئه ارادة للانتفاع بضوئه حرم عليه هذا المقصد فيختلف في فساده من حيث ايقاعها بقصد انتفاع بما يحرم الانتفاع به كما اختلفوا في الانتفاع بضوء مغصوب أو مسروق ونحوها من الحرام، واختلفوا في نفس النار وفي الجمر اذا كان من نجس أو متنجس فقيل طاهران فلا بأس بما طبخ بهما أو شوي أو قلي لأن النار فيما يظهر لي تزيل الخبث ولا تحتمله وهي فيما يظهر لك ولي أقوى في الازالة