شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

من

باب في نجس الغبرة والدخان

الماء ولو كان الماء أقوى منها من حيث انه يطفئها والشيء ولو كان نجسا لذاته لكن قد صار جمره كانه غيره و تبدلت صفته الى الجمر والنار ليس نفس ذلك الشيء بل شيء غيره ولو تولد به وأعنى بالنار ذلك الجسم الاحمر المضئ النامي الذي يعقب الجمر ويخلفه و هو شيء يدخل ذلك النجسو المتنجس كدخول الماء في الشيء، وقيل نجسان فما شوى أو طبخ أو قلي بهما أو حمي بهما نجس لانهما قائمان مما هو نجس ولا سيما ما هو نجس لذاته، وقيل بطهارتهما مما هو متنجس، واختلف في رمادها فقيل طاهر، وقيل نجس، وقيل رماد المتنجس طاهر و رماد النجس نجس، وقيل المائع تطهر نار فتيلته ورماد فتيلته ودخانه سواء كان نجسا أو متنحسا و نجس ذلك من غير المائع، و المختار عندى نجاسة ذلك كله من النجس لذاته مائعا أو غير مائع وطهارة ماعداه، والله أعلم وغبرة النجس نجسة ولو ضعفت عن لونه لانها نفسه هذا ماعندى، وقل بعضهم انها طاهرة وليس كذلك، وقيل ان ضعفت وخرجت عن لونه فطاهرة وليس كذلك أيضا وكأنهما شبهاها بماء لم تغلب عليه النجاسة فانها كذلك بالنسبة الى أصلها، والله أعلم. واختلفوا في نجس ريح الدبر فقيل هو نجس فان لاقى شيئا مبلولا نجس و ان لاقي غير مبلول لم ينجس، وان أثر في غير مبلول برائحته فانه د من لا ينجس الشيء برائحة النجس، وقيل ريح الدبر غير نجس فعلى الاول تنتقض صلاة من شيمه فيما يظهر لي لانه جسم طائر اليه والى انفه بخلاف رائحة سائر الانجاس لانها ليس ريحا كريح الهواء فهى عرض لاجسم ولو جاء بها ريح الهواء فان الجسم ليس اياها بل ربح الهواء، نعم من قال ريح الهواء ليس جسما لا ينقض الصلاة بريح الدبر اذا شمه المصلى لأنه عنده أيضا غير جسم، وأما ريح القبل فمن قال دخل من خارج

ينجس

الا عند

حكم بطهارته، و من قال ليس من خارج اختلفوا فيه كريح الدبر، والله أعلم

2 - الشامل - الأول

١٩٣ / ٥٥٩