شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

186

شامل الاصل والفرع

الباب الرابع

في أدب قضاء حاجة الانسان والاستنجاء بنحو الحجارة

جاز الاستقبال والاستدبار في المباني وحيث الستر ولا يجوزان في السقف الأعلى ان لم يكن ساتر فانه كالصحراء ولا تقضى حال القيام و من فعل لم ترد شهادته ولم يبرأ منه خلافا لبعض من تمسك بحديث يأتي ان شاء الله، وكذا مستقبل و مستدبر في الصحراء الا إن انكشفت عورته للكعبة فانه يبرأ منه و ترد، و حرم الذكر في قضائها عندى، وفي الاثر كراهته، وندب بالقلب وكذا عند الجماع، وجاز عندهم الحمد باللسان عندهما ان عطس وانما يجوز عندى بالقلب، ولا يجوز الدخول في قضاء حاجة الانسان بالقرآن أو اسم من أسماء الله مكتوبا ظاهر الكتابة مقابلة كتابته للمورة أو للاخبثين، وجازان لم تقابل ذلك أو كانت مطوية مستورة فمن كان ذلك في خاتمه نزعها أو رد كتابتها لجهة كفه وقبض عليها أو الى حيث لا تقابل ذلك أو جعل ذلك في فمه، والافضل أن لا يدخل بذلك ولو مطويا أو مستورا في ثيابه ومطويا، ولا تقضى في حريم قبر لأن حرمة الميت كحرمة الحى، ولا حريم مسجد ولا يقابل جداره ولا يستدبر منكشفاً وكذا في الاستنجاء وغيره فان لجداره حرمة ولا ينظر قاضبها اليها بلا داع لأنه يورث الباسور ولا تقضى في ماءً ولو جاريا لانه يورث النسيان، ولا في المغتسل لانه يورث الوسواس، ولا في مزرع ورخص فيه، ولا ينزق فيها، والله أعلم

بسبع

ويستنجي الدبر بثلاثة أشياء طاهرة مزيلة يابسة لاحرمة لها، أو وجاز بغير ذلك من الاوتار والوتر هو السنة لا الشفع ولو جاز الشفع أيضا، والحد الانقاء فإن حصل به زيد آخر زيادة في الاطمئنان فيحصل به الوتر، وقيل يزاد تعبدا، والقبل كالدبر في ذلك كله والحمد الانقاء كما علمت، وان

١٩٤ / ٥٥٩