شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

باب في أدب الاستنجاء

187

6

تيبس القبل بعد البول لم يحتج الى استنجائه بنحو الحجر من تلك الاشياء، و ان نفد ما يستنجى به فان أمكنه أن يقشره من الارض أو يتناوله من موضع بلا تنجس بدن أو ثوب فعل، وكذا ان أمكنه أن يناوله أحد بدون أن يرى عورته أو تناوله زوجته أو سريته، و الا فقيل يستبري بيده أو يحك دبره الى الارض، وعندى انه اذا لم يجد وأمكنه الانتقال الى موضع يجد فيه بلا تنجس فلينتقل والا وأمكنه أن يمسك على عورته بيده وينتقل الى موضع يجد فيه فليفعل ولو تنجس بده لأن تنجسها هكذا أهون من تنجسها بالاستبراء بها، ولا يستنج الى الارض ما أمكن غيرها بانتقال بلا تنجس أو باحتمال التأخر كذلك لقوله (من بال قائما فكانما بال على الكعبة، و من بال على الزرع فكانما بال على قبور المسلمين ومن مسح ذكره على الارض فكانما زنى بأمه ثلاثا وثلاثين مرة، فان المراد المسح بها للحدث بدليل السياق لا المسح بها تشهيا للجماع ولو كان هذا أيضا كبيرة ومحر ما بل هو أشد حرمة. و أيضا لفظ المسح اظهر في ذلك منه في تشهي الجماع، وأماقوله صلى الله عليه وسلم «تمسحوا بالارض فانها برة بكم، فالمراد فيه التيم كما يدل له آيات النيم ولكن الحديث الاول لم أره في صحيح الربيع بن حبيب رحمه الله ولا في صحيحي البخارى ومسلم ونحوها من كتب الحديث المعتبرة ولم أر له سندا. وفي بعض الآثار جواز الاستنجاء بالارض مطلقا، والاحوط تركه وكأن قائله لم يثبت عنده هذا الحديث ورأى ان الاستنجاء بها كالاستنجاء بما يفصل منها، ومن يدخل حشوا في دبره أو قبله لم يلزمه استنجاء ولا نقض وضوئه ولو ابتل الحشو بالنجس مالم يظهر عليه النجس من فوقه أو جانبه وخرج عن الثقبة، وأما ان ظهر عليه وكان هو والنجس غير خارجين عن الثقبة فلا استنجاء ولا نقض، ومن أحس نجسا مس حيث لا يجد النظر لظلمة أو لكونه أعمى أو ضعيف النظر أو يمس لعدم وجود التفرز عن الناس مع عدم امكان النظر بلا انكشاف

١٩٥ / ٥٥٩