شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

باب في التطهير

189

أصحابنا المشارقة، ونحن نقول لابد من تقديم الحجارة لانه يقدمها وكذا أهل قبا والصحابة، وينبغى السلت ثلاثا كل سلتة بنثرة ينثرها عند وصول رأس الذكر، و أما حكم ما يستجمر به فانه يجوز الاستجمار من أرض الناس تركه هناك أو حمله معه اذا علم انه يرضون أو يفرحون بذلك ولا تباعة عليه، ويظهر حجر استنجاء القبل بمرور الزمان الذي تطهر به الارض أو بالحك حتى يزول الأثر. وهكذا يطهر كل حك حتى زال أثر النجس منه غير النوب ونحوه مما يدخله النجس أو بلله، ومن استجمر و بالغ فقيل طهر محله فلا ينجس عرقه ولا ثوبه ان لاقاه مبلولا، وقيل ان ذلك المحل لا يطهر بالمسح بالحجارة ونحوها والقبل والدبر في ذلك سواء، والله أعلم

الباب الرابع

في التطهير

و

اذا كان الماء النجس في اناء أو موضع وصب عليه الماء بشدة وكان المصبوب كثيراً بحيث يدخل على الماء النجس ويخرجه ويفيضه بشدته ويغلبه لكونه مثليه أو أكثر فقد طهر ما بقي فيما يظهر لي لان الخارج هو السابق لا الذي يصب بشدة فان فرضنا بقاء قليل كان مستهلكا في الطاهر فقد صب رسول الله الله ذنوبا من ماء على بول أعرابي غير منشوف فيما يظهر من كلام بعضهم بل ذكر الأشياخ في الديوان أنه ان نزعت النجاسة من البئر وسكب فيها الماء حتى امتلأت وفاض وجرى على الأرض فلا بأس بماء البئر بعد ذلك فظاهره انه قبل ذلك نجس وبعد الامتلاء والفيض طاهر لقوله فلا بأس فان ظاهره أنه لو لم يفض ويجر لكان نجساً بل مفهوم مجموع كلامه أيضاً أن مالا يمكن أن يكفى أو يتعسر اكفاؤه اذا نجس ماؤه ولم يمتلئ طهارته صب الماء فيه حتى يمتلئ ويفيض وفي الاثران

١٩٧ / ٥٥٩