شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

190

شامل الاصل والفرع

تركت ميتة أو عذرة في بئر حتى كثر ماؤها بغيث جاز الاستقاء منها وان قل. بعد الا ان تغير وذكر ابن بركة أنه ان حكم على بئر بنجاسة ونزحت حتى قل النجس وزاد الطاهر منها صار الحكم له لغلبته فتراه اعتبر حكم الغالب، وقد يقال اذا كان الماء المصبوب قلتين أو أكثر وكان الماء النجس المستقر قبل قليلا جداً بحيث لو كان دماً أو شيئاً مما يتميز لاستهلك في الطاهر المصبوب وقد علمت اختلافهم في طهارة قدر وضوء وقع فيه قطرة نجس ولا سيما أن للماء الوارد قوة في الجملة ألا ترى أن قليل ماء مجعول في الفم أو في الابريق يغسل النجس الكثير وهذا ينتفع به في ماء نجس صب عليه أكثر منه طاهر بحيث يفيض أو تنشف الأرض، وقد علمت اعتبار الأكثر في بزاق أو قيح بدم واعتباره في ماء مستعمل مع ماء غير مستعمل وهذا الأخير في رفع

اختلط

الحدث لا في تطهير النجس

وقد وجدت في الأثر أنه ان بال انسان في ماء فغلبه البول فقد نجس حتى يدخله ماء أكثر منه وانه ان كثر الماء فغلب على موضع منه حكم النجس وليس بأكثر منه نجس الموضع فاذا خالطه الطاهر فاستهلك عينه حكم بطهارته فأفادك هذا الأثر: اعتبار الماء الغالب وانه بعد نجاسة الماء اذا خالطه ماء طاهراً كثر منه فانه يحكم بطهارة الكل، وانه اذا استهلك الطاهر عين النجس طهر الكل و في الاثر أيضاً: ان قام القليل في موضع فداخله جار من أعلاه ولم يصل آخره ولم يجر منه فان غلبه الجاري فطاهر والا فنجس وان لم يكن ذلك القليل نجسا في أصله و عارضه النجس بالمداخل قبل أن يصل آخره و يجرى من أسفله كان طاهراً مالم يغلبه وفي الاثر أيضاً: عن أبي عبيدة (انه ان كان الماء أكثر من البول فلا يفسده) وانه ان بالت الدواب في الطرق فأمطر عليها فغلب الماء البول لم يفسد وضوء من مرّ فيها فترى هذه الآثار كلها معتبرة للغالب ولو كان الحادث.

هو

الماء الطاهر

١٩٨ / ٥٥٩