شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

باب في التطهير

191

وعن أبي عبيدة أيضاً: اذا كان الماء أكثر من نجس وقع فيه لم يتنجس. فتراه اعتبر الاكثر و في الاثر: ان وقع على الماء النجس أكثر منه فلا يفسده ما لم يغيره فتراه حكم بحكم الطاهر الواقع لا يحكم النجس السابق لمجرد كون الواقع أكثر ولم يغيره النجس، ومما يدل على قوة الماء في الجملة من أنه ان وقعت نجاسة في اناء ولها ذات متميزة كقطرة بول حمار فتصل أسفله ويخلص منها أعلاه فالماء قيل طاهر لتخلصه بعد امتزاجه، وفي الاثر: ان كثر الماء في موضع وفيه ذات النجس قائمة ثم نقص حتى بقى قدر ما يتنجس فقيل نجس، وقيل يترك ثلاثة أذرع الى كل جانب وطهر الباقي والظاهر اعتبار القلتين وعدم التغير، والله أعلم ويجوز غسل الزيت عند بعض وكيفيته أن يصب فيه ماء أكثر منه أو مثله أو دونه قليلا فيحرك بانائه أو بادخال شيء فيه حتى يتداخل الزيت والماء ويترك حتى ينزل الماء ويعلو الزيت فتفتح ثقبة من أسفل الاناء فيخرج الماء فتسد ويعاد ماء آخر كذلك الى ثلاث، و ان شئت فاذا نزل الماء فأفرغ الزيت في اناء طاهر وصب الماء واغسل الاناء واردد فيه الزيت وأعد ماء آخر وحركه أيضاً كذلك ثم أفرغ الزيت في اناء طاهر أو في الذي أفرغ فيه أولا بعد تطهيره وهكذا الى ثلاث وهكذا يجوز رده بعد افراغه في اناء طاهر غير الذي أفرغ منه أولا، ويجوز تطهيرة أو تطهيرتان بإخراج الماء والباقي بافراغ الزيت وهكذا يجوز تطهير كل مائع بالماء اذا كان يتميز كل منهما عن الآخر اذا اجتمعا ويعلو أحدهما الآخر مثل أن يكون الماء يعلو الخل ويتميز عنه والله أعلم و اختلف الصحابة في قدر ما ينزح من البئر فقيل أر بعون وهو الاكثر

وقيل خمسون وقيل غير ذلك والنزح للسنة كما مر فيحتاج الى النية، وقيل للنجاسة فلوسقي منها العدد للشرب أو للبناء أو لغيرهما بدون النية لكفى. واختلف العلماء هل يجزى متفرقا في ساعات أو أيام وان فرغ قبل تمامه أجزى

١٩٩ / ٥٥٩