شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

192

شامل الأصل والفرع

وقيل اذا اجتمع فيها ماء نزح ما بقي فقط، وقيل يستأنف. واختلف القائلون بأن الغرف لنجاسة الماء في جوانب البئر هل هي نجسة لا بتلالها بالماء قبل تمام الغرف و كذا الدلو والحبل وكل ما ابتل به قبل و في ماء الدلو تمام العدد، وذكر بعضهم في جوانبها أن علة طهارتها أنه يزيل نجسه ما ترشح منها ونحو ذلك وفيه نظر لأنه انما يترشح منها بعد مدة لا في الحين ولا سيما ان الموجود في الحين ما طار من النزح وانما يطهر أيضا بالرشح اذا قرب ماؤها من وجه الارض أما اذا بعد فلا يصل الرشح فوق الارض فليطهر بماء آخر أو بالزمان والله أعلم، ويجوز عندي تطهير النجس بازيق والمخاط و الدمع والعرق في الفم والانف والعين وسائر الجسد والثوب وغيره سواء كان النجس دما أو قيئا أو غيرهما وجد الماء أو لم يوجد لكن الماء أقوى وأحوط؛ وقيل لا الا ان لم يوجد واختاره بعض، وقيل انما يطهر بالريق الدم في الفم و القيء فيه بأن يبزق حتى يزول ذلك وانما يطهر بالمخاط دم الرعاف أو الخدش في الانف وانما يطهر بالدمع ما في العين من موضع متنجس بدم أو غيره، وقيل اذا بزق أو تمخط أو دمع ثلاثا بعد زوال الاثر طهر، واختار بعضهم ان يطهر بمرة بعد زوال الاثر، وقيل لا تظهر تلك المواضع الا بالماء ولا يكون مائعها مطهرا لغيره ولو فقد الماء، وقيل في ماء وصل الفم من البطن انه لا ينجس الا ان غلبه، وقيل نجس. ويطهر الفم والحلق بالأكل والشرب و بلع الريق اذا كان من ذلك ما يطمئن القلب اليه أنه قدعم النجس بالازالة ويصح عندي التطهير بالخل واللين ونحوهما من كل مائع مزيل ولو زيتاولو وجد الماء ولكن الماء أقوى وأحوط وأولى، وقيل لا الا ان لم يوجد، وقيل لا ولو لم يوجد، ولا يجوز عندى الغسل بذلك عند وجود الماء وان غسل كان مطهراً وان لم يوجد الماء فان كان قد احتيج لذلك في شرب أو أكل فلا يغسل به والا غسل به والله أعلم. والصحيح أن الغسل افراغ الماء مع الدلك بيد أو غيرها ويجزئ عن

الريق

٢٠٠ / ٥٥٩