الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠12
شامل الاصل والفرع
الباب السادس في الحجة والفتيا
الواحد حجة في فتياه على أهل الأرض اذا كان الحق معه وقائم مقام من لا يحصى كأهل الأرض كلهم كما قامت الحجة على أهل الأرض بنبينا محمد على الله في نسخ الشرائع وغيره ولو كان النبي مؤيداً بالمعجزات غير أنه يكون المأمون في حق المقلد كالنبي في حق الأمة لابد من قبوله، وقد استدار أهل قبا في صلاتهم عن بيت المقدس الى الكعبة بخبر الواحد أن القبلة تحولت اليها، وجلد
6
أبو بكر على الشرب ثمانين مع أنه ثبت عن النبي لا أنه جلد عليه أربعين الله واقتدى عمر بأبي بكر على الثمانين فنزل جلده ثمانين مع اقرار الحاضرين اياه على ذلك منزلة خبره بأنه رجع الى الثمانين فوجب قبوله حتى أن الربيع من حكم بهلاك تارك الثمانين، وكان صل الله يبعث الآحاد الى القبائل والنواحي – لتبليغ الأحكام وانفاذ الحدود والقتل بكتابة أو على اللسان، فلولا أن الواحد حجة لم يرسله، فمن وجد مسئلة في كتاب واطمأن أنها من مؤلفه المرضي عنده ولم تظهر له أمارة تحريف الكاتب جاز له الأخذ بها ولا يحتاج أن يراها في ثلاث نسخ ولا في ثلاثة تأليف خلافا لمن يشترط ثلاث نسخ أصل كل غير أصل الأخرى، أو أن يكون الكاتب عدلا، ولمن يشترط ثلاثة تآليف، ولكن من له قوة على الاجتهاد فلا يأخذ باجتهاد غيره و يأخذ من كتب الناس ما يعتمد عليه في الاجتهاد كالحديث والآية وهو في أخذه كواجد مسئلة في كتاب ومن ليس مجتهدا ووجد خلافا فان قوي على الترجيح فليرجح والا سأل مجتهداً يفتيه باجتهاده أو قويا على الترجيح فيرجح له ولو بمراسلة ولا يقصر وان عدم ذلك أخذ بأي قول شاء، ويقدم قول الأعلم، وان لم يعرفه فبقول
•