الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١باب الحجة والفتيا
13
وليه، وان استووا فبقول أفضلهم وان استووا فبالاسن و يقدم الاكثر، وقيل له الاخذ بما شاء وبأرخصها ولو بلا ضرورة، وقيل لا يؤخذ برخصة الا الضرورة ولا يحتاج لترجيح أو سؤال، وقيل عليه معرفة الاعدل والا هلك وقيل لا يهلك. والآخذ بقول مسلم سالم، وقيل لا يهلك من أخذ بقول من
أقوال الامة ولو كان قول مخالف وأضعف قول فيما يجوز فيه الاختلاف وممن قال بأن له الاخذ بما شاء عثمان الاصم ومذهبي ما ذكرته أولا لما مر من قبول خبر الواحد كما أجاز رسول الله علل للخبر الامة المسلمة بهلال رمضان وكما يأتمن هو ومن بعده من المشاهير اجراءهم وخدمهم على غسل ما نجس وعلى أنه على الكيفية المجزئة وكما يؤتمن الواحد على وقت الصلاة مؤذنا أو غيره ولو خادما وكذا الافطار، وقال غيري بجواز عمل مجتهد بقول مجتهد آخر سواء كان له فيها قول أم لم يكن إن لم يتبين خطأه، وقيل ان لم يكن والاكثر على ما قلت ووجهه عندي أن عمله بقول غيره فيما لا قول له فيه تقصير لانه يطيق الاجتهاد، وفيما له فيه قول رجوع عن العلم الذي هو عنده حق بدون أن يتبين له أنه خطأ الى ما لم يتبين له أنه حق، الا ان كان الخلاف في الاحسنية لا في أصل الجواز فيجوز له الاخذ برأي غيره لكنه حينئذ في الحقيقة أخذ بجائز عنده مرجوح، والا أضاق الوقت في حقه أو حق سائله فيجوز له أن يعمل أو يفتي بمذهب غيره ولا يجوز للمستفتي و الآخذ من الكتب أن يقيس مسئلة على أخرى ولو تشابهتا لأنه لا يأمن الخطاً، هذا اذا لم يصل درجة الاجتهاد في مذهب امامه، وقد كنت أجتهد بالقياس على أصل أمامي ولا أكاد أصيب الا قولا يوافق
ما قلت والحمد لله ثم انتقلت عن هذه الدرجة الى ما فوقها والحمد لله وقيل في مسألة لها أصل وصفة وأنت شبيهة لها فيها أنها مثلها والاحوط