شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

باب في التطهير

193

الدلك شدة الماء بموج أو نزول من أعلى أو جري وأجيز بجرى مطلقا ولو في الدبر والقبل، وقد قيل من أدخل ذكره في الماء الجارى وحركه ثلاثا بلا عرك أجزأه ومدار ذلك زوال العين فاذا زالت طهر ولو بلا ذلك، لكن ان لم تكن متميزة بلون فانما تطهر بالدلك أو نائبه أو بكثرة مرور الماء حتى تطمئن الى الطهارة واو بلا شدة، وقد قيل فيما لا ذات له يغسله غسلة واحدة، والصحيح في البول الرطب أنه يظهر بصب الماء ولو بلا عرك لحديث الأمر بصب الماء على بول اعرابي في المسجد، وقيل كذلك في كل نجس رطب إلا القيء والنطفة والغائط لأنهن انما يطهرن بعد قشر ويبس مع عرك، و أجيز ولو قبل يبس وقشر ان خلط معهن تراب وعركت وان غسلت بدون ذلك با جهاد في العرك حتى زان جاز إلا في البدن فيغسلن بعرك ولو قبل يبس وتقشير ولا يضر بقاء علامة النطفة بعد تقشير وغسل بعرك حتى كانت لا تنقص عندهم وكذا بقاء أثر كل نجس اذا غسل حتى لا ينقص عندهم، قلت: ينبغي ان يقيد ذلك بما اذا كانت لا تزال بشيء أو تزال بشيء لم يوجد أو وجد ولا طاقة لصاحب الثوب وغيره مما تنجس عليه، أما اذا وجد وأطاقه فلا يعذر في عدم الازالة به مثل الصابون فانه يزيل علامة النطفة التي لا تنتقص الكتان، وعندى أنه لا يصلى بنوب به أثر نجس لا ينقص الا ضرورة ولو من

عن

الا ان صح ما روى أنه الله أجاز الصلاة مع بقائه في ثوب من سألته عنه وهي خولة اذ سألته أثر الدم يبقى بعد غسل فقال: «لا يضرك أثره» و لفظ الحديث ذكرته في شرح النيل، وقيل هو نجس حتى يغير بشيء، وقيل انما يغير لئلا يساء به الظن أو يشك هو بعد، وقيل بول الرضيع أنه يطهر بالصب ولو أكل طعاما، وقيل ان لم يأكل، وروى عنه على الله أنه ه ينضج بول الصبي ويغسل بول الجارية، وصحح والله أعلم

20 - الشامل - اول

-

٢٠١ / ٥٥٩