شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

194

شامل الاصل والفرع

ولا يجوز تعمد الاستنجاء باليمنى الا بعذر، وقيل يندب باليسرى، وجاز باليمنى، ولا يكفي الاستنجاء بالحجارة ونحوها عن الاستنجاء بالماء مع وجوده. والقدرة على استعماله عندنا، وأجازه بعض قومنا في السفر ولو وجد. ولا حد

الا اطمئنان النفس، وقيل من الغائط عشر عركات بعشر صبات، ومن البول خمس، وقيل منه ثلاث، ومن الغائط اطمئنان، وقيل ثلاث لكل، وقيل من الغائط خمس، وقيل عشرون، وقيل أربعون، وقيل وجود خشونة. بعد لين، وقيل يجزى البول عركتان، وقيل عركتان (1) والتحقيق ما ذكرته لك من أنه لا حد الا الاطمئنان، وتراهم زادوا في عدد الغائط على عدد البول مع قولهم البول أنجس منه، وفي الأثر: أقوى الأنجاس بول الانسان فبول الخنزير فبول القرد ونحوه، فالعذرة، فالدم، فالمني، وقيل هو أقوى من الدم وما يختلف فيه أهون بالنظر الى ما اتفق عليه، والأقوال بالحد في الاستنجاء ينتفع بها أصحاب الشكوك والوساويس في طهاراتهم يجدون أنفسهم بها كما ينتفعون بصب الماء على ذكورهم بعد الاستنجاء اذا كانوا يشكون في خروج البول بعده وكذا موضع الغائط اذا كان يشك في خروج البلل منه بعده، ففي الأثر: من نضح ماء بعد وضوء على مخارج النجس وما يليها من بدنه الشك وثو به فقد دفع عن نفسه وقد تعوده بعض و يأمر به ليتقوى به على معارضة الوسواس فتدفع الرطوبة عنه الشك، و بعض لا يأمر بذلك خوف أن يكون هناك نجس فيدعه للرطوبة التي قصد اليها وهذا على الحوطة، والأول على معنى الحكم والاحتيال. قلت: ولذلك أصل و هم و هو أن جبريل عليه السلام. علم النبي الوضوء. فلما فرغ منه أخذ جبريل حفنة من الماء فرش بها من تحت الثوب وقال له اذا توضأت فانضح ثلاثاً، وكان يفعله، وإذا كنز

(1) هكذا في خط المؤلف والظاهر سها المؤلف رحمه الله عن لفظ الكل والمعنى: وقيل الكل

عركتان. فتامل

٢٠٢ / ٥٥٩