الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤196
شامل الاصل والفرع
بيبسه، وان أحرق الأثر حتى زال طهر موضعه وهكذا اذا استحر الموضع النجس بايقاد النار في قريب منه ولو بلا قصد تطهيره، و يعتبر الريح في التطهير ولو يدخل من كوة حيث لا تدخل الشمس فمدة التطهير بالزمان بلا ريح ولا شمس أطول و. دة التطهير بأحدهما أطول من مدة التطهير بهما ويطهر بذلك ما أنبتت الأرض ولو ثماراً، وكل ما أصله من الأرض أو من النبات ولو تحولت صورته كالحديد والفخار والبعر، وقيل يطهر بذلك كل شيء الا البدن والثوب، وقيل الا البدن، وقيل يطهر البدن أيضاً بذلك، وفي الأثر عن بعض أنه لا يطهر بذلك ولو الأرض وانها لو كانت تطهر به لطهر به كل ما تيبس
والله أعلم
ويجوز التطهير بالتراب لقوله و جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهورا، بفتح الطاء أي شيئاً يتطهر به كالوضوء بفتح الواو لما يتوضأ به والفطور لما يفطر به بفتح الفاء، والسحور لما يتسحر به، فاذا حك بالتراب بدن أو حجر أو عود أو غيرهن من الأشياء الصلبة حتى زال بلله النجس أو نجسه اليابس طهر وكذا إذا حك الى التراب وسواء في ذلك وجد الماء أو لم يوجد، وقيل لا يكون مطهراً الا ان فقد الماء، وتعميم الحديث يدل على الأول، وكذا ما روي أنه على حك يده بالأرض وطهرها وهو متمكن أن يصل الماء ولم يبلغنا أنه غسلها بعد، ومن ذلك طهارة ما يلي الأرض من النعل والأرجل وما يحتك بالأرض من ذلك حال المشي. قال ع «اذا
وساله
وطي. أحدكم أذى بخفيه فالتراب طهر هما، ويعلم من الاطلاق ان الحد زوال العين والبلل، وفي الأثر. يظهر ذلك بسبع خطوات وقيل بثلاث، فليس كماقيل و معنى ما قيل عن أبي هريرة: من وعلي، نجساً ثم مشى الى أن زال عينه فلا يطهر حتى يغسل، أنه زال العين وبقي بلله بدليل الأحاديث، وقد روي أنه ما